تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣١ - سورة الواقعة
أي: شعرى ما عرفته و سمعت بفصاحته. } «أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ» مبتدأ و خبر. أي: الّذين قرّبت درجاتهم} «فِي جَنََّاتِ اَلنَّعِيمِ» أي: أعلى المراتب، و الثّلّة: الأمّة الكثيرة من النّاس، و هى من الثّلّ و هو الكسر، كما أنّ الأمّة من الأمّ [١] و هو الشّجّ [٢] ؛ كأنّها جماعة كسرت من الناس و قطعت منهم، و المعنى أنّ السابقين كثير من الأوّلين و هو [٣] الأمم من لدن آدم إلى محمّد -صلّى اللّه عليه و آله-، }} «وَ قَلِيلٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ» و هم أمّة محمّد-صلّى اللّه عليه و آله-و قيل:
«مِنَ اَلْأَوَّلِينَ» : من متقدّمى هذه الأمّة، و «مِنَ اَلْآخِرِينَ» : من متأخّريها، و هذا فى السابقين.
و قال فى أصحاب اليمين: «وَ ثُلَّةٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ» [٤] . و عن الحسن: سابقوا الأمم أكثر من سابقى أمّتنا و تابعوا الأمم مثل تابعي هذه الأمّة. و «ثُلَّةٌ» خبر مبتدأ محذوف، أي: هم ثلة. } «عَلىََ سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ» أي: منسوجة مرمولة بالذّهب مشبّكة بالدّرّ و الياقوت [٥] كما توضن [٦] حلق الدّروع فيدخل بعضها فى بعض، و قيل: متواصلة، أدنى بعضها من بعض. } «مُتَّكِئِينَ» حال من الضّمير فى على [٧] ، أي: استقرّوا عليها «مُتَّكِئِينَ» ، «مُتَقََابِلِينَ» لا ينظر بعضهم فى أقفاء [٨] بعض، وصفهم-سبحانه-بتهذّب [٩] الأخلاق و حسن المعاشرة.
[١]...
[٢]شجّ رأسـ... : كسره/القاموس المحيط.
[٣]فى بعض النسخ: هم.
[٤]الآية/٤٠.
[٥]الف، د، هـ: -مشبكة بالدر و الياقوت.
[٦]الف: يوضن.
[٧]أي: عليها.
[٨]جمع القفاء. (٩) د، هـ: بتهذيب.