تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٠ - سورة الواقعة
و سيّرت، من بسّ الغنم: إذا ساقها. } «فَكََانَتْ هَبََاءً مُنْبَثًّا» متفرّقا. و ينتصب «إِذََا رُجَّتِ» بـ «خََافِضَةٌ رََافِعَةٌ» ، أو على البدل من: «إِذََا وَقَعَتِ» . }} «وَ كُنْتُمْ أَزْوََاجاً» أي: أصنافا «ثَلاََثَةً، `فَأَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ» الّذين يعطون صحائفهم بأيمانهم. } «وَ أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ» الّذين يعطونها بشمائلهم [١٠] . أو معناهما: أصحاب المنزلة السّنيّة و أصحاب المنزلة الدّنيّة، من قولهم: فلان من فلان باليمين أو بالشّمال، إذا وصفوه بالرّفعة عنده أو بالضّعة [١١] ، و ذلك لتيمّنهم بالميامن و تشاؤمهم بالشّمائل؛ و لذلك اشتقوا من اليمن اليمنى لليمين و من الشّؤم الشّؤمى للشّمال.
و تفأّلوا [١٢] بالسّانح [١٣] ، و تطيّروا [١٤] بالبارح [١٥] و قيل: يؤخذ بأهل الجنّة ذات اليمين و بأهل النّار ذات الشّمال. «مََا أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ» و «مََا أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ» تعجيب [١٦] من حال الفريقين فى السّعادة و الشّقاوة [١٧] ، كما يقال: هم ما هم، و المعنى: أىّ شىء هم «وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ» أي: و [١٨] السّابقون من عرفت حالهم [١٩] و بلغك صفتهم، كقول الشاعر:
أنا أبو النّجم و شعرى شعرى [٢٠]
(١٠) الف، د، هـ: بشمالهم. (١١) الف، د، هـ: الضعة. (١٢) الفأل: ضدّ الطّيرة، كأن يسمع مريض يا سالم. /القاموس المحيط. (١٣) السانح: ما أتاك عن يمينك من ظبى أو طائر أو غير ذلك... /لسان العرب. (١٤) الطّيرة... : ما يتشاءم به من الفأل الرّديء/القاموس المحيط. (١٥) البارح: ما مرّ من الطير و الوحش من يمينك إلى يسارك و العرب تتطيّر به... /لسان العرب. (١٦) الف: تعجّب. (١٧) الف: شقاء. (١٨) الف: -و. (١٩) أو: من عرفت حالهم. (٢٠)
انا أبو النجم و شعرى شعرى # للّه درّى ما اجن صدرى
تنام عينى و فؤادى يسرى # مع العفاريت بأرض قفر.
الشعر لأبى النجم العجلى يريد انا المعروف بالبلاغة بين الناس كالعلم المشهور.