تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٨ - سورة الرّحمن
ليوصل [١] به إلى الإنصاف و الانتصاف، و قيل: المراد به العدل. } «أَلاََّ [٢] تَطْغَوْا» : لئلاّ تطغوا، أو [٣] هى أن المفسّرة. } «وَ أَقِيمُوا اَلْوَزْنَ بِالْقِسْطِ» أي: قوّموا وزنكم بالعدل «وَ لاََ تُخْسِرُوا اَلْمِيزََانَ» :
و لا تنقصوه و هذا أمر بالتسوية و نهى عن الطّغيان الّذى هو اعتداء و زيادة، و عن الخسران الذي هو تطفيف و نقصان، و كرّر لفظ الميزان تشديدا للتّوصية به و تأكيدا. } «وَ اَلْأَرْضَ وَضَعَهََا» خفضها مدحوّة [٤] على الماء «لِلْأَنََامِ» : للخلق و هو كلّ ما على ظهرها من دابّة. و عن الحسن:
الإنس و الجنّ. فهى كالمهاد لهم [٥] يتصرّفون فوقها. } «فِيهََا فََاكِهَةٌ» : ضروب مما يتفكّه [٦] به. «ذََاتُ اَلْأَكْمََامِ» و هى كلّ ما يكمّ؛ أي: يغطّى من ليف النّخل و سعفه [٧] و كفرّاه [٨] و ينتفع بجميعه كما [٩] ينتفع بالمكموم من تمره [١٠] و جمّاره [١١] و جذوعه، و قيل: الأكمام أوعية الثّمر و الواحد: كمّ بكسر الكاف، } «و اَلْعَصْفِ» ورق الزّرع، و قيل: التّين. «وَ اَلرَّيْحََانُ» : الرّزق و هو اللب: أراد فيها ما يتلّذذ به من الفواكه و ما هو الجامع بين التلذّد و التّغذّي و هو ثمر النّخل، و ما يتغذّى به و هو الحبّ.
و قرئ: «و الرّيحانِ» [١٢] بالكسر [١٣] و معناه: «وَ اَلْحَبُّ ذُو اَلْعَصْفِ» الذي هو علف الأنعام «و الرّيحانِ» الّذى هو مطعم النّاس، و بالضّمّ [١٤] على: و ذو الرّيحان، فحذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه، و قيل: معناه: و فيها الرّيحان الذي يشمّ. و قرئ: «و الحبّ ذا العصف
[١]د، هـ: ليتوصّل.
[٢]الف، د، هـ: ألاّ.
[٣]الف: و.
[٤]الدّحو: البسط/لسان العرب.
[٥]هـ: -لهم.
[٦]ب: يتفلّه. و تفكّهت بالشيء: تمتّعت به/لسان العرب.
[٧]السّعف: أغصان النخلة... واحدته سعفة/لسان العرب.
[٨]الكفر و الكفرّى و الكفرّى و الكفرّى و الكفرّى: وعاء طلع النخل/لسان العرب.
[٩]د: -ينتفع بجميعه كما.
[١٠]د: ثمره.
[١١]الجمّار: معروف شحم النخل، واحدته جمّارة. و جمّارة النخل: شحمته فى قمّة رأسه... /لسان العرب.
[١٢]«و الرّيحانِ» بكسر النون فى قراءة حمزة و الكسائي.
[١٣]أي بكسر النون.
[١٤]أي «وَ اَلرَّيْحََانُ» .