تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٠ - سورة محمّد
بخله و «إنّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ» إذ يلزمها العقاب الأليم، و يحرمها الثّواب العظيم. يقال: بخلت عليه و عنه، و ضننت عليه و عنه. و فى الآية إشارة إلى أنّ معطى المال أحوج إليه من الفقير، فبخله به بخل على نفسه «وَ اَللََّهُ اَلْغَنِيُّ» عمّا عندكم من الأموال «وَ أَنْتُمُ اَلْفُقَرََاءُ» إلى ما عند اللّه من الرّحمة و الثّواب «وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا» معطوف على و إن تؤمنوا و تتّقوا «يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ» على خلاف صفتكم، راغبين فى الإيمان و التّقوى، غير متولّين عنهما، «ثُمَّ لاََ يَكُونُوا أَمْثََالَكُمْ» بل خيرا منكم و أطوع للّه. ١٤- روى أنّهم قالوا لرسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-: من هؤلاء؟فضرب-عليه السّلام-يده على فخذ سلمان [١] فقال: «هذا و قومه و الذي نفسى بيده [٢] لو كان الإيمان منوطا بالثّريّا لتناوله رجال من فارس» . و عنهم-عليهم السّلام -: «إِنْ تَتَوَلَّوْا يا معشر العرب يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ» يعنى الموالي.
[١]د، هـ: رضى اللّه عنه.
[٢]زيادة فى د و هـ.