تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩ - سورة المؤمن
«مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ» صفة لرجل، أو صلة ليكتم؛ أي: يكتم إيمانه من آل فرعون، و اسمه: حبيب أو خربيل [١] أو خزبيل «أَنْ يَقُولَ» لأن يقول، أي: أ ترتكبون قتل رجل بأن يقول الكلمة الصّادقة الّتى نطق بها، و هى قوله «رَبِّيَ اَللََّهُ» مع أنّه أحضر لتصحيح قوله بيّنات عدّة من عند من نسب إليه الرّبوبيّة، و هو ربّكم لا ربّه وحده. استدرجهم إلى الاعتراف به، ثمّ احتجّ عليهم على طريقة التّقسيم بأن قال: لا يخلو من أن يكون صادقا أو كاذبا فـ إِنْ يَكُ كََاذِباً «فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ» أي: يعود عليه ضرر كذبه «وَ إِنْ يَكُ صََادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ اَلَّذِي يَعِدُكُمْ» و فى ذلك البعض هلاككم. و هذا كلام من ينصف فى مقاله ليسمع منه؛ لأنّه حين فرضه صادقا فقد أثبت أنّه صادق فى جميع ما يعد، و لكنّه أردفه يُصِبْكُمْ بَعْضُ اَلَّذِي يَعِدُكُمْ ليهضمه بعض حقّه فى الظّاهر، و ليريهم أنّه ليس بكلام من يتعصّب له} «ظََاهِرِينَ فِي اَلْأَرْضِ» أي:
[١]د: حربيل، هـ: حزبيل