تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٨٧ - سورة الدّخان
}ثمّ رجع سبحانه إلى ذكر من ذكرهم فى أوّل السّورة من كفّار قريش فقال «إِنَّ هََؤُلاََءِ لَيَقُولُونَ `إِنْ هِيَ» أي: ما الموتة «إِلاََّ مَوْتَتُنَا اَلْأُولىََ» نموتها فى الدّنيا ثمّ لا بعث بعدها «وَ مََا نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ» بمبعوثين و لا معادين} «فَأْتُوا بِآبََائِنََا» الّذين ماتوا قبلنا و أعيدوهم «إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ» فى أنّ اللّه يعيد الأموات. و قائله أبو جهل، قال إن كنت صادقا فابعث جدّك قصىّ بن كلاب، و هذا جهل من أبي جهل؛ لأنّ النّشأة الثّانية إنّما وجبت للجزاء لا للتّكليف، و ليست هذه الدّار بدار جزاء بل دار تكليف. فكأنّه قال: إن كنت صادقا فى إعادتهم للجزاء فأعدهم للتّكليف. }فلذلك عدل عن مقابلته إلى الوعيد و الوعظ بما هو أعود عليه [١] فقيل «أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ» أي: أهم أكثر عددا و عدّة و نعمة و قوّة كقوله «أَ كُفََّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولََئِكُمْ» [٢] بعد ذكر آل فرعون و هو تبّع الحميرى كان مؤمنا و قومه كافرين، و هو الّذى سار بالجيوش حتّى حيّر الحيرة. ثمّ أتى سمرقند فهدمها ثمّ بناها و كان إذا كتب، كتب باسم اللّه [٣] الّذى ملك برّا و بحرا وضحا و ريحا. ذمّ اللّه قومه و لم يذمّه ٦- و عن الصّادق عليه السّلام «إنّ [١]د: اليه [٢]القمر: ٤٣ [٣]زيادة في الف و ب، و الزيادة موجودة في الكشاف