تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٤٦ - سورة
إماتة التّهمة بالإظهار. و إن كان تطوّعا فالأولى فيه الإخفاء لأنّه ممّا لا يلام بتركه و لا تهمة فيه، فيكون أبعد من الرياء، فإن أظهره قاصدا للاقتداء به كان حسنا، فإنّما الرّياء أن يقصد بإظهاره أن يراه النّاس فيثنوا [١٤] عليه بالصّلاح، على أنّ اجتناب الرياء أمر صعب إلاّ على المخلصين و لذلك ١٤- قال النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله -: الرياء أخفى من دبيب النّملة السّوداء فى اللّيلة الظّلماء [١٥] على المسح الأسود. و اختلف فى الماعون، ١- فقيل هو الزّكاة المفروضة، و هو المروىّ عن علىّ-عليه السّلام -و جماعة. قال الرّاعى:
قوم على الإسلام لمّا يمنعوا # ما عونهم و يضيّعوا [١٦] التّهليلا [١٧]
و عن ابن مسعود: هو [١٨] ما يتعاوره الناس بينهم من الدلو و الفأس و القدر و ما لا يمنع كالماء و الملح، ٦- و عن الصّادق-عليه السّلام -: هو القرض تقرضه، و المعروف تصنعه، و متاع البيت تعيره، و منه الزكوة.
(١٤) د: فيثبنوا. (١٥) هـ، د: المظلمة. (١٦) هـ: يضيقوا. (١٧) هـ: التهليل. (١٨) د: -هو.