تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٩ - سورة القدر
من يخبرنا بخلافه فى أرض أخرى، فقال: ما أيسر أربع ليال [١] فيما تطلب ، و قيل: انها ليلة سبع و عشرين و روى ذلك عن ابن عبّاس و ابن عمرو أبى بن كعب، و الفائدة فى إخفاء هذه الليلة أن يجتهد النّاس فى العبادة و يحيوا الليالى الكثيرة طمعا فى إدراكها كما أخفى الصّلاة الوسطى فى الصلوات [٢] الخمس، و اسمه الأعظم فى الأسماء، و ساعة الإجابة فى ساعات الجمعة. و معنى ليلة القدر: ليلة تقدير الأمور و قضائها من قوله: «فِيهََا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» ، او ليلة الشّرف و الخطر و عظم المقدار على سائر اللّيالى. } «وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ» يعنى: و لم يبلغ [٣] درايتك غاية علوّ قدرها، }ثمّ بيّن له ذلك فقال: «لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» أي:
قيامها و العمل فيها خير من قيام ألف شهر ليس فيه [٤] ليلة القدر. } «تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ» إلى السّماء الدّنيا، و قيل إلى الأرض «وَ اَلرُّوحُ» : جبرئيل [٥] -عليه السّلام-، و قيل: خلق من الملائكة لا يراهم الملائكة [٦] إلا تلك الليلة. «مِنْ كُلِّ أَمْرٍ» [٧] : من أجل كلّ أمر قضاه اللّه لتلك السّنة إلى قابل. } «سَلاََمٌ هِيَ» أي: ما هى إلاّ سلامة و المعنى: لا يقدّر اللّه فيها إلاّ السّلامة و الخير و [٨] يقضى فى غيرها البلاء و السّلامة، أو ما هى إلاّ سلام لكثرة سلامهم على أولياء اللّه و أهل طاعته. و قرئ: مَطْلَعِ بفتح اللاّم و كسرها [٩]
[١]هـ: -ليال.
[٢]الف، د، هـ: الصلاة.
[٣]د، هـ: تبلغ.
[٤]د، هـ: فيها.
[٥]الف: جبريل.
[٦]الف: -الملائكة.
[٧]الف: +اى.
[٨]: د: -و.
[٩]الكسائي، و خلف: مطلع، و الباقون: مطلع.