تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠٥ - سورة
ابن سنتين، فآواه اللّه بجدّه عبد المطّلب، أوّلا، و بعمّه أبي طالب بعد وفات عبد المطّلب، و حبّبه إليه حتّى كان أحبّ إليه من جميع أولاده فكفّله و ربّاه، و لمّا مات عبد المطّلب كان ابن ثمان سنين. } «وَ وَجَدَكَ ضَالاًّ» عن علم الشرائع، كقوله: «مََا كُنْتَ تَدْرِي مَا اَلْكِتََابُ وَ لاَ اَلْإِيمََانُ» . ١٤- و قيل : إنّ حليمة، ظئيره، أضلّته عند باب مكّة حين فطمته، و جاءت به لتردّه على عبد المطّلب فخرج عبد المطّلب و دعا اللّه-سبحانه-فنودى و أشعر بمكانه. ١٤- و روى أيضا [١] أنّه ضلّ فى صباه [٢] فى بعض شعاب مكّة، فردّه أبو جهل إلى عبد المطّلب. «فَهَدىََ» أي:
فعرّفك القرآن و الشرائع، أو: فأزال [٣] ضلالك عن جدّك} « [٤] عََائِلاً» أي: فقيرا لا مال لك، فأغناك بمال خديجة، أو بما أفاء عليك من الغنائم. } «فَأَمَّا اَلْيَتِيمَ فَلاََ تَقْهَرْ» أي: فلا تغلبه على حقّه و ماله [٥] لضعفه، ١٤- و عنه-صلّى اللّه عليه و آله -من مسح يده على رأس يتيم كان له بكلّ شعرة تمرّ على يده، نور يوم القيامة. «وَ أَمَّا اَلسََّائِلَ فَلاََ تَنْهَرْ» أي: فلا تردّه و لا تزجره [٦] ، و قيل:
هو طالب العلم، إذا جاءك فلا تنهره [٧] . و التّحديث بنعمة اللّه، شكرها و إشاعتها و إظهارها.
[١]الف و د و هـ: -أيضا.
[٢]هـ: صياه.
[٣]الف: فاراك.
[٤]الف، د، هـ+و وجدك.
[٥]الف، د، هـ: ماله و حقه.
[٦]الف: و لا جره.
[٧]الف: -فلا تنهره.