تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠ - سورة حم عسق
دعائهم و زادهم على مطلوبهم. ١٤- و عن عبد اللّه عن النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله ، فى قوله «وَ يَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ» : (إنّه الشّفاعة لمن وجبت له النّار ممّن أحسن إليهم فى الدّنيا) «وَ لَوْ بَسَطَ اَللََّهُ اَلرِّزْقَ» أي: لو وسع اللّه الرّزق على عباده على حسب ما يطلبونه «لَبَغَوْا» و ظلموا «فِي اَلْأَرْضِ» أي: يظلم هذا ذاك و ذاك هذا، لأنّ الغنى مأشرة مبطرة، و كفى بحال قارون عبرة. و لكنّه «يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ» أي: بتقدير. ١٤- و فى الحديث : (أخوف ما أخاف على أمّتى زهرة الدّنيا و كثرتها) و يجوز أن يكون من البغي الّذى هو البذخ و التّكبّر، أي: لتكبروا فى الأرض، و فعلوا ما يدعوا إليه الكبر من الفساد فيها، و لا شبهة أنّ كلا الأمرين مع الفقر أقلّ، و مع البسط أكثر.
إِنَّهُ ... «خَبِيرٌ» بأحوال عباده «بَصِيرٌ» بمصالحهم و مفاسدهم.
يريد برحمته، بركات الغيث و منافعه و ما يحصل به من الخصب بإخراج النّبات و الثّمار. و يجوز أن يريد رحمته فى كلّ شيئ، أي: «يُنَزِّلُ اَلْغَيْثَ» و ينشر غيرها من رحمته