تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٦٧ - سورة «انشقّت»
و فتحها [١] ، فالفتح على خطاب الإنسان [٢] «يََا أَيُّهَا اَلْإِنْسََانُ» [٣] ، و الضّمّ على خطاب الجنس؛ لأنّ النّداء للجنس و الطبق ما طابق غيره. يقال: ما هذا بطبق [٤] لذا، أي: لا يطابقه. و منه قيل للغطاء: الطبق، ثمّ قيل للحال المطابقة لغيرها: طبق، و منه قوله: «طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ» ، أي حالا بعد حال، كلّ واحدة مطابقة لأختها فى الشّدّة و الهول، و يجوز أن يكون جمع طبقة و هى المرتبة، على معنى: لتركبنّ أحوالا بعد أحوال، و [٥] هى طبقات بعضها أرفع من بعض، و هى الموت و ما بعده من مواطن القيامة. و «عَنْ طَبَقٍ» صفة، أي: طبقا مجاوزا لطبق، أو حال من الضّمير فى «لَتَرْكَبُنَّ» ، أي: مجاوزين، أو مجاوزا. و عن مكحول: لتحدثن أمرا لم تكونوا عليه فى كلّ عشرين سنة، ٦- و عن أبى عبيدة : لتركبنّ سنن من كان قبلكم من الأوّلين و أحوالهم.
و روى ذلك عن الصّادق-عليه السّلام -. «فَمََا لَهُمْ» تبكيت و تقريع [٦] لكفّار قريش [٧] و المعنى:
أىّ عذر لهم فى ترك الإيمان و السّجود للّه إذا تلى عليهم القرآن مع [٨] وضوح الدّلائل. ١٤- و روى أنّ النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-قرأ ذات يوم: «وَ اُسْجُدْ وَ اِقْتَرِبْ» فسجد هو و من معه من المؤمنين و قريش تصفق فوق رؤوسهم و تصفر، فنزلت. «يُوعُونَ» : يجمعون فى صدورهم و يضمرون فى قلوبهم من الكفر و الحسد و البغي، أو يجمعون فى صحفهم من الأعمال السّيئة و يدّخرون لأنفسهم من أنواع [٩] العذاب. } «إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا» استثناء منقطع. «غَيْرُ مَمْنُونٍ» : غير منقوص و لا مقطوع.
[١]قرأه ابن كثير، حمزه، الكسائي و خلف: لتركبنّ ، و الباقون: لَتَرْكَبُنَّ .
[٢]د و هـ: +فى.
[٣]الف: - يََا أَيُّهَا اَلْإِنْسََانُ .
[٤]هـ: يطبق.
[٥]الف، د، هـ: -و.
[٦]الف: لهم تقرع و تبكيت.
[٧]ب: -قريش.
[٨]هـ: فى. (٩) الف: -من الأعمال السيئة و يدخرون لانفسهم من انواع.