تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥١ - سورة التكوير
«شَدِيدُ اَلْقُوىََ `ذُو مِرَّةٍ» . «عِنْدَ ذِي اَلْعَرْشِ مَكِينٍ» متمكّن عند صاحب العرش و هو اللّه-جلّ جلاله-} «مُطََاعٍ ثَمَّ» أي: فى السماء، يطيعه ملائكة السّماء، يصدرون عن أمره، «أَمِينٍ» [٢٦] على وحي اللّه إلى أنبيائه. } «وَ مََا صََاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ» و هو معطوف على جواب القسم. } «وَ لَقَدْ» رأى رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-جبرئيل [٢٧] على صورته الّتى خلقه اللّه-تعالى- [٢٨] عليها «بِالْأُفُقِ اَلْمُبِينِ» : بمطلع الشّمس الأعلى [٢٩] . }و ما محمّد-صلّى اللّه عليه و آله-على ما ما يخبر به من الغيب و الوحى «بظنين» [٣٠] : بمتّهم؛ فإنّ أحواله [٣١] ناطقة بالصّدق و الأمانة، و هو من الظّنّة، و هى [٣٢] التّهمة، و قرئ: «بِضَنِينٍ» بالضّاد من الضّنّ و هو البخل، أي: لا يبخل بالوحى بأن يسئل تعليمه فلا يعلّمه أو [٣٣] يزوى بعضه فلا يبلّغه. و الفرق بين الضّاد و الظّاء أنّ مخرج الضّاد من أصل حافّة اللّسان و ما يليها من الأضراس من [٣٤] يمين اللّسان أو يساره، و هى إحدى حروف [٣٥] الشّجريّة أخت الجيم و الشّين، و الظّاء مخرجها من طرف اللّسان و أصول الثّنايا العليا [٣٦] ، [٣٧] و هو [٣٨] إحدى الحروف الذّولقيّة أخت الذّال [٣٩] و الثّاء. }و ما القران «بِقَوْلِ [٤٠] شَيْطََانٍ رَجِيمٍ» :
مرجوم بالشّهب، كما زعم الكفّار أنّ الشّيطان يلقى إليه كما يلقى إلى أوليائه من الكهنة. « (٢٦) د: +اللّه. (٢٧) الف: جبريل. (٢٨) الف: -تعالى. (٢٩) نعت لقوله «مطلع الشمس» . (٣٠) هـ: بطنين. ( بظنين : قرائة ابن كثير و أبى عمرو و الكسائي و رويس و قرأه الباقون «بِضَنِينٍ» أي: ببخيل) (٣١) هـ: أحوله. (٣٢) الف: -و هى. (٣٣) د: و. (٣٤) د و هـ: عن. (٣٥) ب، د: الحروف. (٣٦) الف، هـ: العلى. (٣٧) هـ: -و هى احدى حروف الشجرية اخت الجيم و الشين و الظاء... العلى. (٣٨) ب، د، هـ: هى. (٣٩) هـ: الدال. (٤٠) هـ: بقوله.