تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٠ - سورة
شأنّه اللبث كالّذى يجثم بالمكان لا يكاد ينفكّ منه. «أَحْقََاباً» : حقبا بعد حقب كلّما مضى حقب، تبعه حقب إلى غير نهاية، و قيل: الحقب ثمانون سنة، و قيل معناه: لاََبِثِينَ فِيهََا [١] أَحْقََاباً غير ذائقين}} «بَرْداً وَ لاََ شَرََاباً `إِلاََّ حَمِيماً وَ غَسََّاقاً» ثمّ يبدلون بعد الأحقاب غير الحميم و الغسّاق، ٥- و روى عن الباقر-عليه السّلام-أنّه قال : هذه فى الّذين يخرجون من النار ، ١٤- و عن ابن [٢] عمر عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله -: لا يخرج من النّار من دخلها حتّى يمكث فيها أحقابا، فلا يتّكلنّ أحد على [٣] أن يخرج من النّار. و الاستثناء منقطع و المعنى: لاََ يَذُوقُونَ فِيهََا بَرْداً و روحا ينفّس عنهم حرّ النّار، وَ لاََ شَرََاباً يسكّن من عطشهم و لكن يذوقون فيها حَمِيماً وَ غَسََّاقاً ، و قيل: البرد: النوم. قالوا: منع البرد [٤] . و قرئ: غساقا بالتخفيف و التشديد، و هو ما يغسق أي: يسيل من صديد أهل النّار. } «جَزََاءً وِفََاقاً» وصف بالمصدر أو أريد ذا وفاق يوافق أعمالهم. } «كِذََّاباً» أي [٥] : تكذيبا و فعّال قياس فى مصدر فعّل، مثل [٦] فعلان [٧] لفعلل. ١- و قرئ بالتخفيف. روى ذلك عن علىّ-عليه السّلام -و [٨] هو مصدر كذب. قال الأعشى:
فصدقتها و كذبتها # و المرء ينفعه كذابه
فيكون مثل: «أَنْبَتَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ نَبََاتاً» يعنى: وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا و كذبوا كِذََّاباً ، أو [٩] انتصب بـ «كَذَّبُوا» لأنّه يتضمّن معنى «كَذَّبُوا» لأنّ كلّ مكذّب بالحقّ كاذب. } «كِتََاباً» مصدر فى موضع «إحصاء» ، أو يكون «أحصينا» فى معنى كتبنا لالتقائهما فى معنى الضّبط و التّحصيل، أو
[١]د و هـ: فيه.
[٢]هـ: بن.
[٣]ب: -على.
[٤]الف، د، هـ: +البرد.
[٥]ب: -أي.
[٦]د: -مثل.
[٧]الف: فعال.
[٨]هـ: -و.
[٩]الف: و.