تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٢ - سورة
الرحمن، و الضمير فى «يَمْلِكُونَ» لأهل السّموات و الأرض. أي: «لاََ يَمْلِكُونَ» [١] أن يسألوا إلاّ فيما أذن لهم فيه [٢] ، كقوله: «وَ لاََ يَشْفَعُونَ إِلاََّ لِمَنِ اِرْتَضىََ» . لاََ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاََّ بِإِذْنِهِ ، }و «يَوْمَ يَقُومُ» يتعلّق بـ «لاََ يَمْلِكُونَ» ، أو [٣] بـ «لاََ يَتَكَلَّمُونَ» . و الرّوح ملك ما خلق اللّه [٤] مخلوقا أعظم منه، يقوم وحده «صَفًّا» و تقوم [٥] الملائكة صفّا [٦] ، و قيل: إنّ الرّوح خلق من خلق اللّه ليسوا بملائكة و لا ناس يقومون صفّا و الملائكة صفّا و هما سماطا ربّ العالمين يوم القيامة، و قيل: هو جبرئيل [٧] . «صَفًّا» أي: مصطفّين، و معنى الكلام هنا الشّفاعة. ٦- و عن الصّادق-عليه السّلام -:
نحن و اللّه المأذونون [٨] لهم يوم القيامة [٩] و القائلون، نمجّد [١٠] ربّنا و نصلّى على نبيّنا و نشفع لشيعتنا فلا يردّنا [١١] ربّنا. «وَ قََالَ صَوََاباً» من القول موافقا للغرض الحكمي. } «ذََلِكَ اَلْيَوْمُ اَلْحَقُّ» الذي لا شكّ فى حصوله و كونه «فَمَنْ شََاءَ اِتَّخَذَ إِلىََ رَبِّهِ مَآباً» : مرجعا بالطّاعة و العمل الصّالح. فقد أزيحت العلل و أوضحت السّبل و بلّغت الرّسل، و [١٢] قيل: إنّ المراد بالمرء الكافر، لقوله: «إِنََّا أَنْذَرْنََاكُمْ عَذََاباً قَرِيباً» ، و الكافر فى قوله: «وَ يَقُولُ اَلْكََافِرُ» ظاهر، وضع موضع الضمير لزيادة الذّمّ. «مََا قَدَّمَتْ يَدََاهُ» من الشّرّ، كقوله: «ذََلِكَ بِمََا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ» * و «ما» استفهامية منصوبة بـ «قَدَّمَتْ [١٣] » أي: ينظر أىّ شىء قدّمت [١٤] يداه، أو موصولة منصوبة بـ «يَنْظُرُ» يقال: نظرته، بمعنى: نظرت إليه، و الرّاجع من الصّلة محذوف [١٥] و قيل: إنّ المرء عامّ
[١]الف: لا تملكون.
[٢]الف: -فيه.
[٣]هـ: -بـ لاََ يَمْلِكُونَ او.
[٤]الف: -اللّه.
[٥]د و هـ: يقوم.
[٦]الف: -صفّا.
[٧]الف: جبرئيل.
[٨]الف: المأذون.
[٩]د: -القيامة.
[١٠]د: بمجد، هـ: بمجد.
[١١]د: -نا.
[١٢]د و هـ: -و.
[١٣]الف: يقدّم.
[١٤]الف: قدّم.
[١٥]الف، ب: عام.