تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٠ - سورة الإنسان
فنزلت فى الثّناء عليهم ، و أعظم بها شرفا و فضلا. و الكأس: الزجاجة إذا كانت فيها خمر، و تسمّى الخمر نفسها كأسا. «مِزََاجُهََا» : ما يمزج بها [١] «كََافُوراً» : ماء كافور و هو اسم عين فى الجنّة ماؤها فى بياض الكافور و رائحته و برده، }و «عَيْناً» بدل منه. و عن مجاهد: و ليس ككافور الدّنيا. و عن قتادة: يمزج [٢] لهم بالكافور [٣] و يختم [٤] لهم بالمسك [٥] ، و قيل: تخلق فيها رائحة الكافور و بياضه و برده فكأنّها مزجت بالكافور [٦] ، و «عَيْناً» على هذين القولين بدل [٧] من «كَأْسٍ» على تقدير حذف مضاف، كأنّه قال: و يسقون فيها خمرا خمر عين، أو نصب على الاختصاص. «يَشْرَبُ بِهََا» أي: يشرب عباد اللّه بها الخمر، كما تقول شربت [٨] الماء بالعسل.
«يُفَجِّرُونَهََا» : يجرونها حيث شاؤوا من منازلهم «تَفْجِيراً» سهلا لا يمتنع عليهم. } «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ» حال أو استيناف. يقال: وفى بنذره و أوفى به. «كََانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً» أي: فاشيا منتشرا، و المراد بالشّرّ أهوال ذلك اليوم و شدائده. } «وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعََامَ عَلىََ حُبِّهِ» الضمير لـ «الطّعام» ، أي: مع اشتهائه و الحاجة إليه، و نحوه: «وَ آتَى اَلْمََالَ عَلىََ حُبِّهِ» ، و قيل: على حبّ اللّه-تعالى- [٩] ، ١٤- و عن الحسن : كان رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-يؤتى بالأسير فيدفعه إلى بعض المسلمين، فيقول: أحسن إليه، فيكون عنده اليومين و الثّلاثة [١٠] . و عن قتاده:
كان أسيرهم يومئذ المشرك و أخوك المسلم أحقّ أن تطعمه. و عن أبى سعيد الخدري: هو المملوك و المسجون. } «إِنَّمََا نُطْعِمُكُمْ» على إرادة القول. و عن سعيد بن جبير و مجاهد: إنّهم لم يتكلّموا بذلك و لكن علم اللّه ما فى قلوبهم فأثنى به عليهم. أي: لا نطلب بهذا الإطعام
[١]الف: به.
[٢]د: تمزج.
[٣]هـ: -و عن قتادة يمزج لهم بالكافور.
[٤]د و هـ: تختم.
[٥]هـ: +و عن قتادة تمزج لهم الدنيا.
[٦]الف، د، هـ: -و قيل تخلف... مزجت بالكافور.
[٧]د و هـ: بدلا.
[٨]الف: يشرب الماء بدله من: تقول شربت.
[٩]الف: -تعالى.
[١٠]هـ: الثلاث.