تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٣ - سورة المزّمّل
٣٨٣
أمير المؤمنين-عليه السّلام -بيّنه [١] تبيانا و لا تهذّه هذّ الشّعر و لا تنثره [٢] نثر الرّمل [٣] و لكن اقرع به القلوب القاسية، و لا يكوننّ [٤] همّ أحدكم آخر [٥] السورة. و عن ابن عباس لأن أقرأ البقرة أرتّلها، أحبّ إلىّ من أن [٦] أقرأ القرآن كلّه. ٦- و عن الصادق-عليه السّلام -فى الترتيل: هو أن تتمكّث [٧] فيه، و تحسّن به صوتك [٨] . و قال: إذا مررت بآية فيها ذكر الجنّة فاسأل اللّه [٩] الجنة، و إذا مررت بآية فيها ذكر النار فتعوّذ باللّه من النار ، ١٤- و روى عن [١٠] النبي-صلّى اللّه عليه و آله- أنّه قال : يقال لصاحب القرآن: اقرأ و ارق، و رتّل كما كنت ترتّل فى الدّنيا، فإنّ منزلتك عند [١١] آخر آية تقرأها. ١٤- و سئلت عائشة عن قراءة رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فقالت [١٢] : لا كسردكم هذا، لو أراد السامع أن يعدّ حروفه لعدّها. و قوله: «تَرْتِيلاً» تأكيد فى إيجاب الأمر و أنّه ممّا لا بدّ منه للقارئ. } «إِنََّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً» . هذه الآية اعتراض، و عنى بالقول الثقيل القرآن و ما فيه من الأوامر و التكاليف الشاقّة الصّعبة. و أمّا ثقلها على رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فلأنّه متحمّلها بنفسه و محمّلها أمّته، فهى أبهظ له لما يلحقه خاصّة من الأذى فيه. و أراد بهذا الاعتراض أنّ [١٣] ما كلّفه من القيام بالليل من جملة التكاليف الثقيلة [١٤] ، من حيث إنّ الليل وقت الرّاحة و الهدوء، فلا بدّ لمن أحياه من مجاهدة لنفسه، و قيل: «قَوْلاً ثَقِيلاً» فى الميزان يوم القيامة عظيم الشّأن عند اللّه له وزن و رجحان، و قيل: «قَوْلاً ثَقِيلاً»
[١]د: بينة.
[٢]الف، د، هـ: و لا تنثره.
[٣]الف: الدّقل.
[٤]الف: و لا تكوننّ.
[٥]د: +سورة.
[٦]د: -أن.
[٧]د: +و.
[٨]د: صلوتك.
[٩]د و هـ: -اللّه.
[١٠]الف: انّ.
[١١]الف: +اللّه.
[١٢]ب: قالت.
[١٣]الف: -انّ.
[١٤]الف: -الثقيلة.