تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٤٣ - سورة القلم
كشفت لهم [١] عن ساقها # و بدا من الشّرّ الصّراح [٢]
و المعنى [٣] : يوم [٤] يشتدّ الأمر و يتفاقم و لا ساق ثمّ [٥] و لا كشف. و إنما هو مثل و إنّما جاء منكّرا للدّلالة على أنّه أمر مبهم فى الشّدة خارج عن العادة. و العامل فى يَوْمَ ... : فَلْيَأْتُوا ، أو [٦] هو على: يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سََاقٍ يكون كيت و كيت، فحذف للتّهويل و التّنبيه على أن ثم من الكوائن ما لا يوصف لعظمته [٧] و يدعون إلى السّجود تعنيفا لا تكليفا فلا يستطيعون حيل بينهم و بين الاستطاعة تحسيرا لهم و تنديما على ما فرّطوا فيه حين دعوا إلى السّجود و هم سالموا الأصلاب و المفاصل متمكّنون [٨] و فى الحديث : يبقى [٩] أصلابهم طبقا واحدا [١٠] أي:
فقارة واحدة لا تنشنى} «فَذَرْنِي وَ مَنْ يُكَذِّبُ بِهََذَا اَلْحَدِيثِ» يعنى القرآن. يقال: ذرنى و إيّاه.
أي: كله إلىّ فإنّى سأكفيكه و المراد: حسبى مجازيا لمن يكذّب بكتابي، فلا تشغل قلبك بشأنه، و فى الأثر كم من مستدرج بالإحسان إليه، و كم من مغرور بالسّتر عليه، و كم من مفتون بحسن القول فيه سمّى جلّ اسمه إحسانه و تمكينه كيدا كما سمّاه استدراجا و هو الاستنزال إلى الهلاك درجة درجة حتّى يتورّط فيه لكون ذلك فى صورة الكيد من حيث كان السبب فى الهلاك. }و المغرم: الغرامة؛ أي: لم تطلب منهم على الهداية و التعليم أجرا فيثقل عليهم حمل الغرامات فى أموالهم فيثبطهم [١١] ذلك عن [١٢] الإيمان} «أَمْ عِنْدَهُمُ اَلْغَيْبُ» أي:
[١]ب، د، هـ: لكم.
[٢]الف، ب، د: الصّراخ.
[٣]الف: فالمعنى
[٤]هـ. -يوم
[٥]د و هـ. ثمّة
[٦]ب، د: و.
[٧]د و هـ. لعظمه
[٨]هـ. ممكنون (٩) د و هـ. تبقى (١٠) هـ. -واحدا (١١) ب: فثبطهم. (١٢) هـ. على