تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٨ - سورة التّحريم
رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-من حبّ ما يحبّه و كراهة ما يكرهه. ٦- و عن الصّادق-عليه السّلام -: إِنْ تَتُوبََا إِلَى اَللََّهِ ممّا همّمتما [١] من السّم [٢] فقد زاغت قلوبكما و قرئ: «تظّاهرا» و «تَظََاهَرََا» بالتشديد و التّخفيف و الأصل: و [٣] إن تتظاهرا، فخفّف [٤] بالإدغام و بالحذف أي:
و إن تتعاونا على النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-بالإيذاء و بما يسوءه فلم [٥] يعدم هو [٦] -صلّى اللّه عليه و آله-من يظاهره و كيف يعدم المظاهر من اللّه موليه، أي [٧] وليّه. و المتولى حفظه و نصرته و زيادة «هُوَ» تؤذن [٨] بأنّ نصرته عزيمة من عزائم اللّه و أنّه يتولّى ذلك بذاته «و جبرئيل» [٩] رأس الكرّوبيّين [١٠] و قرن ذكره بذكره من بين سائر الملائكة تعظيما له و إظهارا لمكانته عنده «وَ صََالِحُ اَلْمُؤْمِنِينَ» و من صلح من المؤمنين. و عن سعيد بن جبير: من برئ منهم من النّفاق. و عن قتادة: الأتقياء. و يجوز أن يكون واحدا أريد به الجمع، كما يقال: لا يفعل هذا، الصالح من الناس، يراد [١١] الجنس أي: [١٢] من صلح منهم. و يجوز أن يكون الأصل:
صالحوا المؤمنين، بالواو فكتب [١٣] بغير واو على اللفظ. ١٤,١- و روى: من طريق الخاصّ و العامّ أنّها لمّا نزلت أخذ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-بيد علىّ-عليه السّلام-و قال: [١٤] أيّها النّاس! هذا صََالِحُ اَلْمُؤْمِنِينَ . «وَ اَلْمَلاََئِكَةُ» على تكاثر عددهم «بَعْدَ ذََلِكَ» بعد نصرة اللّه و جبرئيل [١٥] و صالح المؤمنين «ظَهِيرٌ» فوج مظاهر له، كأنّهم يد واحدة على من يعاديه و يخالفه فما يبلغ
[١]الف: هممتها.
[٢]هـ: السمّ.
[٣]ب: -و.
[٤]د، هـ: فخففت.
[٥]الف: فلن.
[٦]د، هـ: -هو.
[٧]د: -أي.
[٨]الف: يؤذن، د: تؤذن، هـ: تأذن.
[٩]الف: جبريل.
[١٠]ب: الكروبتين.
[١١]الف: +به.
[١٢]د: +و.
[١٣]الف: و كتب.
[١٤]ب: +يا.
[١٥]الف، ب، هـ: جبريل.