تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٩١ - سورة الجمعة
اَلْعَظِيمِ» على خلقه ببعثه. ١ «مَثَلُ اَلَّذِينَ حُمِّلُوا اَلتَّوْرََاةَ» و هم اليهود الّذين قرأوها و حفظوها «ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهََا» بكونهم غير عاملين بها و لا منتفعين بآياتها-لأنّ فيها صفة نبيّنا و نعته و البشارة به-و لم يؤمنوا به «كَمَثَلِ اَلْحِمََارِ يَحْمِلُ أَسْفََاراً» أي: كتبا كبارا من كتب العلم، فهو يمشى بها و لا يدرى منها إلاّ ما يمرّ بجنبيه و ظهره من الكدّ، و كذا كلّ من علم علما و لم يعمل بموجبه فهذا مثله، و [٢] بِئْسَ مثلا «مَثَلُ اَلْقَوْمِ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِ اَللََّهِ» و هم اليهود، كذّبوا بالتوراة أو [٣] بالقرآن أو بآيات اللّه الدّالّة على نبوّة محمّد-صلّى اللّه عليه و آله-، و معنى قوله: «حُمِّلُوا اَلتَّوْرََاةَ» كلّفوا علمها و العمل بها «ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهََا» : ثمّ لم يعملوا بها، فكأنّهم لم يحملوها. و قوله: «يَحْمِلُ أَسْفََاراً» فى محلّ نصب على الحال، أو جرّ و صفا لـ «الحمار» لأنّه مثل اللّئيم فى قول الشاعر:
و لقد أمرّ على اللئيم يسبّنى
[١]ب: +و.
[٢]الف، د، هـ: +بئس المثل أو.
[٣]د، هـ: و.