تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٠ - سورة الواقعة
اَلْحَدِيثِ» يعنى القرآن «أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ» أي: متهاونون به كمن يدهن فى الأمر أي: يليّن جانبه و لا يتصلّب فيه تهاونا به. } «وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ» على حذف المضاف، أي: و تجعلون شكر رزقكم التّكذيب؟و المعنى: أوضعتم التكذيب موضع الشّكر؟ ١,٥,٦- و عن علىّ-عليه السّلام -أنّه قرأ: و تجعلون شكركم ، و روى ذلك عن الباقر و الصّادق-عليهما السلام -أي: و تجعلون شكركم لنعمة القرآن [١] «أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ» به، أو: تجعلون شكر ما يرزقكم اللّه من الغيث أنّكم تكذّبون بكونه من اللّه حيث [٢] تنسبونه إلى النّجوم، و قرئ: «تكذبون» و هو قولهم: فى القرآن سحر و شعر و افتراء. و فى المطر [٣] هو من الأنواء، و لأنّ كلّ مكذّب بالحقّ كاذب. } « فَلَوْ لاََ إِذََا بَلَغَتِ اَلْحُلْقُومَ» ترتيبه: «فَلَوْ لاََ» ... «تَرْجِعُونَهََا» ... «إِذََا بَلَغَتِ اَلْحُلْقُومَ» ... «إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ» :
«فَلَوْ لاََ» [٤] الثانية مكرّرة للتّوكيد ٥و الضمير فى «تَرْجِعُونَهََا» للنّفس و هى الرّوح و فى: «أَقْرَبُ إِلَيْهِ» للمحتضر. و قوله: «غَيْرَ مَدِينِينَ» من دان السّلطان الرعية: إذا ساسهم، أي [٦] : غير مربوبين مملوكين. «وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ» يا أهل الميت بعلمنا و قدرتنا، أو بملائكتنا الّذين يقبضون روحه، و المعنى: أنّكم فى جحودكم آيات اللّه-سبحانه-قد بلغتم كلّ مبلغ إن أنزل عليكم كتابا معجزا قلتم: سحر و افتراء، و إن أرسل إليكم رسولا صادقا قلتم: ساحر شاعر [٧] كذّاب، و إن رزقكم [٨] مطرا يحييكم به قلتم: صدق نوء كذا [٩] ، فما لكم لا ترجعون الرّوح إلى البدن بعد بلوغها [١٠] الحلقوم إن لم يكن [١١] ثمّ [١٢] قابض، و كنتم صادقين فى كفركم باللّه
[١]الف: اللّه.
[٢]الف: من حيث.
[٣]د: +و.
[٤]الف: و لو لا.
[٥]الف: للتأكيد.
[٦]الف: أو.
[٧]ب، هـ: -شاعر.
[٨]د، هـ: رزقتم.
[٩]الف: نوء كذى. النوء: المطر. يقولون صدق النّوء إذا كان فيه مطر و لم يخلف.
[١٠]الف، ب: بلوغه.
[١١]هـ: لم تكن.
[١٢]د، هـ: ثمّة.