تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٤ - سورة الواقعة
منبسط لا يتقلّص [١] كظلّ ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشّمس. } «وَ مََاءٍ مَسْكُوبٍ» يسكب لهم أين شاؤوا [٢] و [٣] لا يتعنّون [٤] فيه و قيل: دائم الجرية لا ينقطع، و قيل: مصبوب يجرى [٥] على وجه [٦] الأرض فى غير أخدود. } «لاََ مَقْطُوعَةٍ» أي: [٧] دائمة لا تنقطع [٨] فى بعض الأزمان كفواكه الدّنيا «وَ لاََ مَمْنُوعَةٍ» بوجه [٩] من وجوه المنع من بعد متناول أو شوك أو حظر عليها كما يحظر على بساتين الدّنيا. } «وَ فُرُشٍ» : جمع فراش «مَرْفُوعَةٍ» نضدت حتّى ارتفعت، أو «مَرْفُوعَةٍ» على الأسرّة، و قيل: هى النّساء، لأنّ المرأة تكنّى [١٠] عنها بالفراش مرفوعة على الأرائك، و يدلّ عليه قوله: «إِنََّا أَنْشَأْنََاهُنَّ إِنْشََاءً» [١١] . و على التّفسير الأوّل أضمر [١٢] لهنّ، لانّ ذكر الفرش و هى المضاجع دلّ عليهنّ [١٣] . } «أَنْشَأْنََاهُنَّ إِنْشََاءً» ابتدأنا خلقهنّ ابتداء جديدا من غير ولادة، فإمّا أن يراد اللاّتى ابتدئ [١٤] إنشاؤهنّ أو اللاتي أعيد إنشاؤهنّ. ١٤- و عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله -أنّه قال لأمّ سلمة: هنّ اللّواتى قبضن فى دار الدّنيا عجائز شمطاء رمصاء جعلهنّ اللّه بعد الكبر أترابا على ميلاد واحد فى الاستواء، كلّما أتاهنّ أزواجهنّ وجدوهنّ [١٥] أبكارا، فلمّا سمعت عائشة ذلك قالت [١٦] : وا وجعاه!فقال رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-ليس هناك وجع.
[١]قلص الظلّ يقلص عنّى قلوصا: انقبض و انضمّ و انزوى. و قلص و قلّص و تقلّص كله بمعنى انضمّ و انزوى/لسان العرب.
[٢]ساروا.
[٣]الف، د، هـ: -و.
[٤]الف، د، هـ: لا يتعبون.
[٥]الف: تجرى.
[٦]الف، د، هـ: -وجه.
[٧]الف، د، هـ: +هى.
[٨]الف: لا ينقطع. (٩) الف: بوجوه. (١٠) د، هـ: يكنى. (١١) الف: -إنشاء. (١٢) يضمر. (١٣) د، هـ: عليها. (١٤) ب، د، هـ: ابتدأ. (١٥) د: وجدهنّ. (١٦) د: -قالت.