تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٣ - سورة القمر
ممسوحة كسائر [١] الوجه لا يرى لها شقّ صفقهم [٢] جبرئيل-عليه السّلام- [٣] بجناحه صفقه تركتهم يتردّدون لا يهتدون إلى الباب حتّى أخرجهم لوط «فَذُوقُوا» [٤] ، }فقلت لهم على ألسنة الملائكة: ذوقوا «عَذََابِي [٥] وَ نُذُرِ [٦] ، `وَ لَقَدْ صَبَّحَهُمْ» : أي: أتاهم صباحا [٧] «بُكْرَةً» و باكرة، أي:
أوّل النّهار، هى كقوله: «مُشْرِقِينَ» * و «مُصْبِحِينَ» * . «عَذََابٌ مُسْتَقِرٌّ» ثابت قد استقرّ عليهم.
}و الفائدة فى تكرير قوله: «فَذُوقُوا عَذََابِي وَ نُذُرِ `وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا اَلْقُرْآنَ» الآية، أن يجدّدوا [٨] عند استماع كلّ نبأ من أنباء الأمم ادّكارا و اتّعاظا [٩] إذا سمعوا الحثّ على ذلك، و أن يقرع [١٠] لهم العصا مرارا حتّى لا تغلبهم الغفلة، و هكذا حكم التكرير فى قوله: «فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ» * [١١] عند ذكر كلّ نعمة عدّت فى سورة الرّحمن، و قوله «وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ» * فى المرسلات، و هكذا حكم تكرير الأنباء و القصص فى أنفسها ليكون كلّ منها حاضرة للقلوب غير منسيّة و «لَقَدْ جََاءَ آلَ فِرْعَوْنَ اَلنُّذُرُ» موسى و هرون و غيرهما من الأنبياء لأنّهما عرضا عليهم ما أنذر به المرسلون، أو هو جمع نذير و هو الإنذار} «كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا كُلِّهََا» و هى الآيات التّسع الّتى جاءهم بها موسى-عليه السّلام- «فَأَخَذْنََاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ» لا يغالب «مُقْتَدِرٍ» على ما يشاء.
[١]الف، ب، هـ: كساير.
[٢]الصّفق: الضرب الذي يسمع له صوت و كذلك التصفيق/لسان العرب.
[٣]الف، ب: -عليه السّلام.
[٤]الف، د، هـ: -فذوقوا.
[٥]هـ: -عذابى.
[٦]الف، د، هـ: -و نذر.
[٧]د، هـ: صبحا.
[٨]الف: يحذّروا. (٩) د: +و. (١٠) ب: تقرع. (١١) الرحمن.