تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢١٠ - سورة القمر
«يَسَّرْنَا اَلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ» أي: سهّلناه للحفظ، و أعنّا عليه من أراد حفظه حتّى يقرأه ظاهرا «فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ» أي: طالب لحفظه ليعان عليه؟أو هيّأناه [١] للذّكر من يسّر ناقته للسّفر إذا رحّلها. قال:
و قمت إليه باللّجام ميسّرا # هنا لك يجزينى الّذى كنت أصنع
و روى أنّه [٢] ليس من كتب اللّه المنزلة كتاب يقرأ كلّه ظاهرا [٣] إلاّ القرآن، و قيل: معناه:
سهّلناه للإذكار و الاتّعاظ، بأن شحنّاه بالمواعظ الشّافية و الزّواجر الكافية «فهل من» متّعظ «و نذر» ى [٤] أي: [٥] و إنذاراتى لهم بالعذاب قبل نزوله، أو إنذاراتى فى تعذيبهم لمن بعدهم.
«رِيحاً صَرْصَراً» شديدة الهبوب أو شديدة البرد من الصّرّ و هو البرد. «فِي يَوْمِ نَحْسٍ» : فى يوم [٦] شؤم «مُسْتَمِرٍّ» دائم الشّوم قد استمرّ عليهم حتّى أهلكهم، أو استمرّ على كبيرهم و صغيرهم حتّى لم يبق منهم نسمة [٧] ٥- و كان فى أربعاء فى آخر الشّهر لا تدور، و روى ذلك عن الباقر-عليه السّلام -. } «تَنْزِعُ اَلنََّاسَ» : تقلعهم عن أماكنهم «كَأَنَّهُمْ أَعْجََازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ» يعنى:
أنّهم كانوا يتساقطون على الأرض أمواتا و هم جثث طوال كأنّهم أصول نخل منقعر عن
[١]الف، د، هـ: هيّنّاه.
[٢]الضمير فى «أنه» هنا ضمير الشأن.
[٣]الف: -ظاهرا.
[٤]ب: و نذر.
[٥]د: -أي.
[٦]ب: -فى يوم.
[٧]النّسم و النّسمة: نفس الروح، الإنسان/لسان العرب.