تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٨ - سورة القمر
اَلدََّاعِ» [١] انتصب بـ «يَخْرُجُونَ» و قرئ: بإسقاط الياء من الدّاعى [٢] اكتفاء بالكسرة عنها «إِلىََ شَيْءٍ نُكُرٍ» : منكر فظيع تنكره النّفوس، و هو هول يوم القيامة. و قرئ: «نُكْر» بالتخفيف، و الدّاعى هو إسرافيل. } «خُشَّعاً أَبْصََارُهُمْ» و قرئ: «خاشعا» على: يخشعن أبصارهم و يخشع أبصارهم. و هو حال من «يَخْرُجُونَ» و «خُشَّعاً» على لغة من قال: أكلونى البراغيث، و هم طىّ [٣] أو فيه ضمير (هم) ، و «أَبْصََارُهُمْ» بدل عن ذلك الضمير. تقول [٤] : مررت برجال حسن أوجههم، و حسان أوجههم. و خشوع الأبصار كناية عن الذّلّة؛ لأنّ ذلّة الذليل و عزّة العزيز تظهران [٥] فى عيونهما. «مِنَ اَلْأَجْدََاثِ» : من القبور. «كَأَنَّهُمْ جَرََادٌ مُنْتَشِرٌ» شبّههم بالجراد لكثرتهم و تموّجهم. يقال للجيش الكثير المائج بعضه فى بعض: جاءوا كالجراد. } «مُهْطِعِينَ إِلَى اَلدََّاعِ» [٦] . أي: مسرعين إلى إجابة الدّاعى مادّى أعناقهم إليه. } «كَذَّبَتْ قبل» أهل مكّة «قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنََا» نوحا، تكذيبا على عقيب [٧] تكذيب. «وَ قََالُوا» هو «مَجْنُونٌ وَ اُزْدُجِرَ» :
و انتهر بالشّتم و الضّرب [٨] و الوعيد بالرّجم فى قولهم: لَتَكُونَنَّ مِنَ اَلْمَرْجُومِينَ ... } «فَدَعََا رَبَّهُ» بـ «أَنِّي مَغْلُوبٌ» غلبنى قومى و لم [٩] يسمعوا منّى و يئست من إجابتهم لى «فَانْتَصِرْ» : فانتقم منهم بعذاب تنزله عليهم. } «فَفَتَحْنََا أَبْوََابَ اَلسَّمََاءِ» [١٠] : قرئ بالتّشديد و التّخفيف. «بِمََاءٍ مُنْهَمِرٍ» : منصبّ فى كثرة و تتابع لم ينقطع أربعين يوما. } «وَ فَجَّرْنَا اَلْأَرْضَ» : شققناها بالماء «عُيُوناً» أي: جعلنا الأرض كلّها كأنّها عيون تنفجر [١١] ، «فَالْتَقَى اَلْمََاءُ» أي: مياه السّماء و الأرض
[١]د، هـ: الداعي.
[٢]الف: -من الداعي.
[٣]و الأصل: طىء بتخفيف الياء و الهمزة.
[٤]الف، ب: يقول.
[٥]ب، د، هـ: يظهران.
[٦]الف، د، هـ: الداعي.
[٧]د، هـ: عقب.
[٨]د، هـ: بالضرب و الشّتم.
[٩]الف: فلم.
[١٠]الف، د، هـ: - أَبْوََابَ اَلسَّمََاءِ .
[١١]الف: تتفجّر.