تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٢ - سورة النّجم
و أصله من: أكدى الحافر إذا بلغ الكدية، و هى صلابة كالصّخرة إذا بلغ الحافر إليها يئس من الماء، فأمسك عن الحفر. } «أَ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْغَيْبِ» أي [١] : علم [٢] ما غاب عنه [٣] من أمر العذاب «فَهُوَ يَرىََ» أي: [٤] يعلم أنّما قال له أخوه من احتمال أوزاره حقّ. ألم يخبر} «بِمََا فِي صُحُفِ مُوسىََ» من أسفار التّورية}و فى صحف «إِبْرََاهِيمَ اَلَّذِي وَفََّى» أي: تمّم و وفّر [٥] ما أمر به و إنّما [٦] اطلق ليتناول كلّ توفية من تبليغ الرّسالة و الصّبر على ذبح الولد و على نار نمرود و غير ذلك من قيامه بالأوامر. عن الحسن: ما أمره اللّه بشىء إلاّ وفّى به} «أَلاََّ تَزِرُ» هى المخفّفة من الثّقيلة و المعنى: أنّه لا تزر، و الضّمير للشّأن. و محلّ أن و ما فى حيّزها الجرّ بدلا من «ما فِي صُحُفِ مُوسىََ» [٧] ، أو الرّفع على هو «أَلاََّ تَزِرُ» كأنّ قائلا قال: و ما فى صحف موسى و إبراهيم؟فقال:
أَلاََّ تَزِرُ ، } «وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسََانِ إِلاََّ» سعيه، و «مََا» مصدرية. و أمّا ما جاء فى الأخبار من الصّدقة عن الميّت و الحجّ عنه و الصّلاة فإنّ ذلك و إن كان سعى غيره فكأنّه سعى نفسه، لكونه قائما مقامه و تابعا له فهو بحكم الشّريعة كالوكيل النّائب عنه ٨ «ثُمَّ يُجْزََاهُ اَلْجَزََاءَ اَلْأَوْفىََ» أي: ثمّ يجزى العبد سعيه، يقال: جزاه اللّه عمله. و جزاه على عمله و المعنى: أنّه يرى سعيه يوم القيامة ثمّ يجزيه أوفى جزاء.
[١]د، هـ: -أي.
[٢]ب: -علم.
[٣]الف: «أ عنده علم ما غاب عنه» بدل ( «أَ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْغَيْبِ» أي ما غاب عنه) .
[٤]د: أنّ.
[٥]وفّر عليه حقّه توفيرا و استوفره أي: استوفاه. (لسان العرب) .
[٦]د: -إنّما.
[٧]د، هـ: +و إبراهيم.
[٨]د: -عنه.