تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٠ - سورة الطّور
لَغْوٌ و لاََ تَأْثِيمٌ بالرفع [١] . } «غِلْمََانٌ لَهُمْ» : مملوكون لهم، مخصوصون بهم «كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ» فى الصّدف، لأنّه [٢] أصفى و أحسن، أو مخزون، لأنّه لا يخزن إلاّ الثّمين النّفيس. ١٤- و سئل النبي -صلّى اللّه عليه و آله-: هذا الخادم فكيف المخدوم؟ [٣] فقال-صلّى اللّه عليه و آله-:
و الّذى نفسى بيده إنّ فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب. «يَتَسََاءَلُونَ» أي: يتحادثون و يسئل بعضهم بعضا عن أحواله و عمّا استوجب به [٤] ذلك. } «مُشْفِقِينَ» أي: أرقّاء القلوب من خشية اللّه. } «عَذََابَ اَلسَّمُومِ» : عذاب النار، و لفحها [٥] ، و السّموم: الريح الحارّة التي تدخل المسام فسمّيت بها نار جهنّم. } «إِنََّا كُنََّا مِنْ» قبل لقاء اللّه و المصير إليه، أي فى الدّنيا، «نَدْعُوهُ» [٦] : ندعوا اللّه و نوحّده [٧] و نعبده. «إِنَّهُ هُوَ اَلْبَرُّ» : المحسن «اَلرَّحِيمُ» : الكثير الرحمة. و قرئ: «أنّه» [٨] بالفتح بمعنى: لأنّه. } «فَذَكِّرْ» يا محمّد-صلّى اللّه عليه و آله-فاثبت على تذكير الناس و وعظهم، و لا تترك دعوتهم و إن أساءوا القول فيك، فإنّه قول باطل. و «ما [٩] أنت» بحمد اللّه و إنعامه عليك «بِكََاهِنٍ وَ لاََ مَجْنُونٍ» كما يقولون، بل أنت نبىّ صادق. ١٠و «رَيْبَ اَلْمَنُونِ» : حوادث الدّهر، و قيل: المنون: الموت؛ فعول من منّه إذا قطعه. كما سمّوه: شعوب [١١] . قالوا: ننتظر [١٢] به نوائب الزّمان فيهلك كما هلك من قبله من الشّعراء. } «فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُتَرَبِّصِينَ» أتربّص هلاككم كما تتربّصون هلاكى. } « (أَمْ تَأْمُرُهُمْ)
[١]...
[٢]ب: +رطبا.
[٣]الف: يكون المخدوم.
[٤]د: -به.
[٥]لفحت النار بحرّها: أحرقت، لفحا و لفحانا: القاموس المحيط/ الفيروزآبادىّ.
[٦]ب: +أي.
[٧]الف: -نوحّده.
[٨]و هو قراءة نافع و الكسائي و ابى جعفر.
[٩]فى الآية: فما.
[١٠]د، هـ: -و لا مجنون كما يقولون بل أنت نبى صادق.
[١١]د: شعيب.
[١٢]ب، هـ: تنتظر.