تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٢ - سورة الطّور
و كفرهم يقولون ذلك، مع علمهم بأنّه ليس بمتقوّل} «فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ» مثل القرآن فى نظمه و فصاحته «إِنْ كََانُوا صََادِقِينَ» و إذا لم يقدروا على الإتيان بمثله و ما محمّد-صلّى اللّه عليه و اله-إلاّ واحد منهم، فليعلموا أنّه لم يتقوّله} «أَمْ خُلِقُوا» أي: أحدثوا و قدروا التقدير الّذى عليه فطرتهم «مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ» من غير مقدّر [١] ، «أَمْ هُمُ» الّذين خلقوا أنفسهم حيث لا يعبدون الخالق!} «بَلْ لاََ يُوقِنُونَ» و هم شاكّون فيما يقولون [٢] و قيل: أخلقوا باطلا من أجل غير شىء من جزاء و حساب؟بل أعندهم خزائن الرّزق فيرزقوا النّبوّة من شاءوا؟أو [٣] : أعندهم خزائن علمه حتّى يختاروا لها من اختياره حكمة و صلاح «أم هم المسيطرون» : الأرباب المسلّطون على النّاس حتّى يدبّروا أمر الرّبوبيّة. و قرئ: «اَلْمُصَيْطِرُونَ» [٤] بالصّاد. } «سُلَّمٌ» أي:
مرقى و مصعد منصوب إلى السماء «يَسْتَمِعُونَ فِيهِ» إلى كلام الملائكة فوثقوا بما هم عليه و ردّوا ما سواه «بِسُلْطََانٍ مُبِينٍ» : بحجّة واضحة تصدّق استماع مستمعهم، ٥ «أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً» على ما جئتهم من الدّين [٦] ، فَهُمْ مِنْ جهة مغرم فدحهم [٧] «مُثْقَلُونَ» : أثقلهم ذلك المغرم الذي سألهم [٨] فزهّدهم فى اتّباعك، } «أَمْ عِنْدَهُمُ اَلْغَيْبُ» أي: اللّوح المحفوظ فهم يكتبون ما فيه حتّى قالوا [٩] : لا نبعث و لا نعذّب، } «أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً» و هو كيدهم فى دار النّدوة. [١٠] «فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ» الذين يعود عليهم وبال كيدهم و ذلك أنّهم قتلوا يوم بدر أو [١١] «اَلْمَكِيدُونَ» :
[١]د: مقدور.
[٢]ب، د، هـ: يقولونه.
[٣]ب: و.
[٤]...
[٥]ب: + «أَمْ لَهُ اَلْبَنََاتُ وَ لَكُمُ اَلْبَنُونَ» و هذا تسفيه لأحلامهم حيث أضافوا إلى اللّه تعالى ما أنفوا منه و هذا غاية فى جهلهم إذ جوّزوا عليه الولد ثم ادّعوا أنّه اختار الأدون على الأعلى. د: و هذا تسفيه لأحلامهم و أضافوا إلى اللّه تعالى ما أنفوا منه و هذا غاية جهلهم إذ جوّزوا عليه الولد ثمّ ادّعوا أنّه أختار الأدون دون الأعلى.
[٦]الف: الذين.
[٧]...
[٨]ب: سألتهم. (٩) د: -قالوا. (١٠) ... (١١) ب، هـ: و. الف: -أو.