تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٢ - سورة ق
التّنقيب و قوّتهم عليه. [١] و يجوز أن يكون المعنى: فنقّب أهل مكة فى بلاد تلك القرون، فهل رأوا لهم محيصا من اللّه أو من الموت حتّى يأملوا مثله لنفوسهم «إِنَّ فِي ذََلِكَ لَذِكْرىََ» أي:
تذكرة و اعتبارا «لِمَنْ كََانَ لَهُ قَلْبٌ» واع [٢] لأنّ من لا يعى قلبه فكأنّه بلا قلب. و [٣] عن ابن عباس:
القلب هنا العقل. «أَوْ أَلْقَى اَلسَّمْعَ» بأن يصغى و يستمع «وَ هُوَ شَهِيدٌ» حاضر بفطنته، [٤] لأنّ من لا يحضر ذهنه فهو كالغائب. أو و هو مؤمن شاهد على صحّته و أنّه وحي من اللّه. و اللّغوب:
النّصب [٥] و الإعياء. }أكذب اللّه-تعالى- [٦] اليهود بقوله: «وَ مََا مَسَّنََا مِنْ لُغُوبٍ» حيث قالوا:
استراح اللّه يوم السّبت. } «فَاصْبِرْ عَلىََ مََا» يقوله المشركون من إنكار البعث و تكذيبك، و احتمل ذلك حتّى يأتى اللّه بالفرج «وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ» . التّسبيح محمول على ظاهره و على الصّلوة. فالصّلوة «قَبْلَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ» صلوة الصّبح «وَ قَبْلَ اَلْغُرُوبِ» الظهر و العصر [٧] «وَ مِنَ اَللَّيْلِ» العشاءان، و قيل: صلوة الليل، فيدخل [٨] فيها المغرب و العشاء «وَ أَدْبََارَ اَلسُّجُودِ» :
التسبيح فى أعقاب الصّلوات. و السّجود و الرّكوع [٩] قد يعبّربهما [١٠] عن [١١] الصّلوة. و قيل: النوافل بعد المغرب، و إِدْبََارَ اَلنُّجُومِ الركعتان قبل صلوة الفجر، و روى أنّ من صلاّها بعد المغرب قبل أن يتكلّم كتبت صلوته فى علّيّين. و الأدبار جمع دبر، و قرئ بكسر الهمزة [١٢] من أدبرت الصلاة إذا انقضت و تمّت، و المعنى: وقت انقضاء السّجود. كما يقال: آتيك [١٣] خفوق النجم.
[١]أي على.
[٢]الوعى: حفظ القلب الشيء. و الحديث يعيه وعيا و أوعاه: حفظه و فهمه و قبله، فهو واع. /لسان العرب.
[٣]د: -و
[٤]الفطنة: كالفهم، و الفطنة: ضدّ الغباوة/لسان العرب.
[٥]النّصب: الإعياء من العناء/لسان العرب.
[٦]الف، د، هـ: -تعالى.
[٧]أي صلاة الظهر و العصر.
[٨]الف، د، هـ: و يدخل. (٩) الف، د: + و. (١٠) الف: عنهما. (١١) الف: بالصّلوة. (١٢) و هذا فى قراءة حمزة و نافع و ابن كثير. (١٣) ب: ايتك.