تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٥٢ - سورة الحجرات
قوله: «إِلَيْهِمْ» أنّه لو خرج و لم يكن خروجه لأجلهم للزمهم أن يصبروا إلى أن يعلموا أنّ خروجه إليهم و لأجلهم «لَكََانَ خَيْراً لَهُمْ» فى كان إمّا ضمير مصدر الفعل المضمر بعد لو، و إمّا ضمير مصدر صَبَرُوا ، كقولهم: من كذب كان شرّا له.
١٤- الفاسق هو الوليد بن عقبة، أخو عثمان لأمّه، و هو الّذى ولاّه عثمان الكوفة، فصلّى بالنّاس و هو سكران صلوة الصّبح أربعا. ثمّ قال: أزيدكم فإنّى نشيط. بعثه رسول اللّه -صلّى اللّه عليه و آله-مصدّقا إلى بنى المصطلق، و كانت بينه و بينهم إحنة [١] . فاستقبلوه فظنّ أنّهم همّوا بقتله فرجع و قال: إنّهم قد ارتدّوا و منعوا الزّكوة، فغضب النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-و همّ أن يغزوهم، فنزلت. و فى تنكير الفاسق و النّبأ معنى الشّياع، و المراد: أىّ فاسق جاءكم بأيّ نبأ كان «فَتَبَيَّنُوا» صدقه من كذبه، و تطلّبوا بيان الأمر و انكشاف الحقيقة، و لا
[١]اى حقد.