تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠ - الفصل الثالث في أحكامه و لواحقه
و لو اختلفا في أصل العوض، فالقول قولها مع اليمين، و تحصل البينونة، و يقبل لو أقام شاهدا و يمينا.
٥٤٤٨. السادس:
يصحّ بذل الفداء منها و من وكيلها و ممّن يضمنه بإذنها، و في ضمان المتبرّع إشكال.
و لو قال له أبوها: طلّقها و أنت بريء من صداقها، فطلّقها، طلّقت رجعيّا، و لا يبرأ، و لا ضمان على الأب، سواء قال: هي طالق، و أطلق، أو قال: و أنا بريء من صداقها، أمّا لو قال له: طلّقها على ألف من مالها، و عليّ ضمان الدرك، فطلّقها، وقع الطلاق بائنا، و لا فدية في مالها، و على الضامن الدّرك للألف، لا لمهر المثل، و إن لم يرض بدفع الألف، و كذا لو قال: طلّقها على عبدها هذا، و عليّ ضمانه، فطلّقها، لم يأخذ العبد، و ضمن القيمة.
و لو قال: خالعتك على ألف في ذمّتك، فقالت: بل في ذمّة زيد، قدّم قولها مع اليمين، و لا عوض عليها و لا على زيد، و بانت منه، و كذا لو قالت: بل خالعك فلان و العوض عليه [١].
أمّا لو قالت: خالعتك على ألف ضمنها فلان عنّي، أو دفعها، أو أبرأتني منها، أو يزنها [٢] عنّي زيد، فعليها الألف مع عدم البيّنة.
٥٤٤٩. السابع:
إذا قالت: طلّقني على ألف، اقتضى الحلول و الجودة و الأداء من مالها، فإن قالت: مؤجّلة أو رديّة، أو يضمنها عنّي فلان، صحّ له ما شرطه بشرط تعيين الأجل و جنس الرداءة.
[١]. المراد من «فلان» زوجته الأخرى و تذكير الضمير في «عليه» لرجوعه إلى لفظ «فلان» لاحظ المبسوط: ٤/ ٣٤٩.
[٢]. في «ب»: «يرثها» و هو مصحّف.