تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠٧ - الفصل الثاني في أحكام الصّيد
و لو أرسل مسلم كلبه و كافر كلبه، فردّ كلب الكافر الصّيد إلى كلب المسلم فقتله، حلّ، و لو أرسل المسلم كلبه فأثبت الصّيد، ثمّ أرسل الكافر كلبه فقتله، حرم و ضمن الكافر قيمة الصيد.
و لو أرسل جماعة كلابا و سمّوا، فوجدوا الصّيد قتيلا، لا يدرون من قتله، حلّ أكله، فإن اختلفوا [في قاتله] و كانت الكلاب متعلّقة به، فهو للجميع، و إن كان البعض متعلّقا به، فهو لصاحبه، و في الصورتين لا بدّ من اليمين، و لو كانت الكلاب ناحية، فالوجه القرعة.
٦٢٠٨. الثاني:
التسمية المعتبرة في الصيد و الذّبح، ذكر اللّه تعالى، فلا يجب الزائد، فلو قال: اللّه، و سكت كفاه، و لا يجب بسم اللّه و اللّه أكبر و شبهه، و يحتمل وجوب ما يفهم منه التعظيم مثل بسم اللّه، أو اللّه أكبر، أو سبحان اللّه، أو لا إله إلّا اللّه (و اللّه أكبر) [١] أو الحمد للّه، لأنّه المفهوم من الذكر، و لو قال: اللّهم اغفر لي، كفاه و إن كان فيه طلب حاجة.
و لا تشترط العربيّة، بل لو سمّى بغيرها أجزأه و إن قدر عليها.
و تشترط التسمية عند إرسال الكلب أو السّهم، و لو تركها و سمّى عند عضّ الكلب، فالوجه الجواز.
٦٢٠٩. الثالث:
لو غاب الصّيد و حياته مستقرّة، ثمّ وجد مقتولا أو ميتا بعد الغيبة، لم يحلّ، لجواز استناد القتل إلى غير الكلب، سواء وجد الكلب واقفا عليه، أو بعيدا عنه، و كذا لو غاب الصّيد ثمّ وجده مقتولا و فيه سهمه، سواء كان
[١]. ما بين القوسين يوجد في «أ».