تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠٩ - الفصل الثاني في أحكام الصّيد
و كذا لو قصد رمي إنسان، أو صيد غير محلل، أو عبثا، و لو قصد صيدا فأصابه و غيره حلّا معا، و كذا لو أرسل كلبه على صيد فأخذ آخر في طريقه حلّ، و كذا لو عدل عن طريقه إليه أو أرسله على صيود كبار فتفرّقت عن صغار ممتنعة فقتلها حلّت، و لا فرق في ذلك بين السّهم و الكلب.
و لو لم ير صيدا و لا علمه، فرمى سهمه، أو أرسل كلبه فصاد، لم يحلّ و إن قصد الصيد، لأنّ القصد إنّما يتحقّق مع العلم.
و لو رأى سوادا، أو سمع صوتا فظنّه آدميّا، أو بهيمة، أو حجرا، فرماه فبان صيدا لم يحلّ، سواء أرسل سهما أو كلبا، و كذا لو ظنّه كلبا أو خنزيرا، و لو ظنّ أنّه صيد حلّ، و لو شكّ أو غلب على ظنّه أنّه ليس بصيد لم يحلّ.
و لو رمى حجرا بظنّه [١] صيدا فقتل صيدا، احتمل الحلّ، لأنّ صحّة القصد يبتني على الظنّ، و عدمه لأنّه لم يقصد صيدا على الحقيقة.
٦٢١١. الخامس:
يشترط في الكلب أن يجرح الصيد فيقتله، فلو خنقه، أو مات بصدمه، أو إتعابه، أو مات تحت الكلب غمّا لم يحلّ، بل إنّما يحلّ لو مات بعقر الكلب.
و إذا عضّ الكلب صيدا، كان موضع العضّة نجسا يجب غسله، و قول الشيخ في الخلاف [٢]، ضعيف.
[١]. في «أ»: و لو رمى حجرا فرماه بظنّه.
[٢]. الخلاف: ٦/ ١٢، المسألة ٨ من كتاب الصيد و الذبائح.