تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦١٠ - الفصل الثاني في أحكام الصّيد
و يحلّ أكل صيد الكلب البهيم. [١]
٦٢١٢. السادس:
الصيد الّذي يباح بعقر الكلب، أو السهم، في غير موضع التذكية، هو كلّ ممتنع، سواء كان وحشيّا أو إنسيا، و كذا ما يصول من البهائم، أو يسقط في بئر و شبهها، و لا يمكن تذكيته، فإنّه يكفي عقره، سواء كان العقر في موضع التذكية أو غيرها، و يحلّ بذلك.
و لو كان رأس المتردّي في الماء، فالوجه التحريم لما فيه من إعانة الماء على القتل، فاجتمع المبيح و المحرّم.
و لو رمى فرخا لم ينهض بسهم، لم يحلّ، و كذا لو رمى طائرا و فرخا لم ينهض، فقتلهما، حلّ الطائر دون الفرخ.
و لو تقاطعت الكلاب الصّيد قبل إدراكه لم يحرم.
و لو أخذ الصيد جماعة فتناهبوه و وزّعوه قطعة قطعة، حلّ أكله [٢] إن كانوا جميعا قد صيّروه في حكم المذبوح أو أوّلهم، فإن كان الأوّل لم يصيّره في حكم المذبوح، بل أثبته، و صار غير ممتنع، و فيه حياة مستقرّة، وجب أن يذكّوه في موضع التذكية، فإن يوزّعوه قبل ذلك حرم.
و لو أقطعت الآلة منه شيئا، كان المقطوع ميتة، و يذكّى الباقي إن كانت حياته مستقرّة.
[١]. البهيم: الذي لا يخالط لونه شيء سوى لونه، و منه الأسود البهيم. مجمع البحرين. و المقصود في المقام هو الكلب الأسود الّذي قال أحمد بحرمة صيده. لاحظ المغني لابن قدامة:
١١/ ١١- ١٢.
[٢]. في «ب»: جاز أكله.