تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٦ - المطلب الثاني في الإقرار بالنّسب
٦٠٣٨. الثامن:
لو كانت له أمتان لكل منهما ولد، فقال: أحد هذين ولدي من أمتي، فإن كان لكل منهما زوج يمكن إلحاق الولد به، لم يصحّ إقراره، و لحق الولد بالزوجين و لو كان لإحداهما زوج دون الأخرى انصرف الإقرار الى ولد الأخرى لأنّه الّذي يمكن إلحاقه به.
و إن لم يكن لواحدة منهما زوج، و أقرّ السيّد بوطئهما معا، لحق الولدان به إذا أمكن أن يولدا بعد وطئه، و لو أمكن في إحداهما دون الأخرى انصرف الإقرار الى من أمكن، و إن لم يكن أقرّ بوطئها صح إقراره، و ثبت [١] حريّة المقرّ به، فيكلّف البيان، و يقبل بيانه.
و لو ادّعت الأخرى أنّ ولدها هو الّذي أقرّ به، فالقول قوله مع اليمين.
و لو مات قبل التعيين، قال الشيخ: يعين الوارث. فان امتنع أقرع بينهما [٢].
و لو كانت له أمة لها ثلاثة أولاد، و لا زوج لها، و لا أقرّ بوطئها، فقال: أحد هؤلاء ولدي، صحّ و طولب بالبيان، فإن عيّن أحدهم، ثبت نسبه و حريّته، و الآخران رقّ، و لو اشتبه المعيّن و مات، استخرج بالقرعة، و كذا لو لم يعيّن هو و لا الوارث.
٦٠٣٩. التاسع:
إذا خلّف ابنين فأقرّ أحدهما بثالث و أنكر الآخر، لم يثبت النسب، و أخذ المقرّ به ثلث ما في يد المقرّ، فلو مات المنكر و خلّف ابنا و صدّق عمّه على إقراره، ثبت النسب إذا كانا عدلين، و دفع ثلث ما أخذه أبوه.
[١]. في «أ»: و يثبت.
[٢]. المبسوط: ٣/ ٤٦.