تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥١ - الأوّل الصوم
و لو نذر أن يصوم زمانا صام خمسة أشهر، و لو عيّن بالنيّة فيهما غير ذلك، لزم ما نواه و لو كان يوما واحدا.
٥٩١٢. الرابع:
لو نذر أن يصوم يوم قدوم زيد دائما سقط اليوم الّذي يقدم فيه، سواء قدم ليلا أو نهارا، و سواء تناول الناذر قبل قدومه أو لا، و سواء قدم قبل الزّوال أو بعده، و وجب صوم ذلك اليوم فيما يأتي من الزمان دائما، و يصوم ذلك اليوم في رمضان عن رمضان، و لا يقضيه.
و لو اتّفق يوم عيد أفطره، و الوجه عدم القضاء، و ليس له أن يصوم فيه ما لا يتعيّن صومه لقضاء رمضان و النذر المطلق و كفّارة اليمين.
أمّا لو وجب عليه صوم شهرين متتابعين كفّارة عن قتل أو ظهار، قال الشيخ (رحمه اللّه): الأقوى أنّه يصوم ذلك اليوم في الشهر الأوّل عن الكفّارة و يقضيه، و في الثاني عن النذر [١] و قال ابن إدريس: تسقط الكفّارة بالصوم، و تنقل إلى الإطعام. [٢] و كلامهما رديء، و الأقرب صومه عن النذر في الشهر الأوّل و الثاني معا، و لا ينقطع به التتابع، لأنّه عذر، سواء تقدّم النذر الكفّارة أو تأخّر.
و لو نذر هذا صوم شهرين متتابعين، فالأقرب تداخل النذرين.
و لو نذر صيام شهر من يوم يقدم فلان، فقدم في أوّل رمضان، فإن قلنا بصحّة نذر رمضان أجزأه صيامه لرمضان و نذره، و ينوي عنهما، و إلّا صام عن رمضان و سقط نذره.
٥٩١٣. الخامس:
لو نذر أن يصوم شهرا متتابعا و لم يسمّه فمرض في بعضه، احتمل وجوب الاستئناف و البناء، و لا كفّارة على التقديرين.
و لو عيّن الشهر و جنّ جميعه، لم يجب القضاء و لا الكفّارة.
[١]. نقله ابن ادريس عن الشيخ في مبسوطه، و لم نعثر عليه. لاحظ السرائر: ٣/ ٦٨.
[٢]. السرائر: ٣/ ٦٨.