تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٧ - المقصد الثاني في متعلّق اليمين
و لو حلف لا شربت من الفرات، حنث بالكرع و بالاغتراف، ثم الشرب.
و لو حلف لا شربت من هذا الإناء، لم يحنث بصبّ الماء في غيره و الشرب.
و لو حلف لا شربت من ماء الفرات، فشرب من نهر يأخذ منه، حنث.
و لو حلف لا شربت من الفرات، فالأقوى الحنث بالشرب من النهر.
٥٨٦٣. الرابع عشر:
إذا حلف على شيء عيّنه بالإشارة، فتغيرت صفته، فإن استحالت أجزاؤه و تغيّر اسمه، لم يحنث، كمن حلف لا يأكل هذه البيضة، أو هذه الحنطة، فيصير فرخا أو زرعا.
و إن بقيت الأجزاء دون الاسم حنث، كما لو حلف لا أكلت هذا الرطب، فصار تمرا، أو لا كلّمت هذا الصبيّ فصار شيخا، أو لا آكل هذا الحمل، فصار كبشا، أو لا آكل هذا الرطب فيصير دبسا، أو ناطفا على إشكال، أو لا آكل هذه الحنطة، فتصير دقيقا، أو سويقا، أو خبزا، أو لا آكل هذا الدقيق، فيصير خبزا، أو لا آكل هذا اللبن، فيصير اقطا مصلا أو جبنا، أو لا أدخل هذه الدار فيصير مسجدا، أو حماما، أو براحا.
و لو تبدّلت الإضافة، كما لو حلف لا كلّمت زوجة زيد هذه، و لا دخلت داره هذه، أو لا كلّمت عبده هذا، أو لا كلّمت زيدا زوج هند، أو عمرا سيّد جوهر، فزالت النسب حنث.
و لو حلف لا ضربت عبد زيد فرهنه زيد أو جنى جناية تعلّق أرشها برقبته، فضربه، حنث، لأنّ الرهن و الجناية لم يخرجاه عن النسبة.