تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨ - المقصد الثاني في متعلّق اليمين
و لو زالت الصّفة، و تغيّر الاسم، ثمّ عادت، حنث أيضا، كما لو حلف لا يركب هذه السفينة، فنقضت ثمّ أعيدت، أو لا كتبت بهذا القلم، فكسر ثمّ برئ، أو لا قصصت بهذا المقص فكسر ثمّ أعيد.
و لو تغيّرت الصفة بما يبقى الاسم معه، حنث كاللحم إذا شوي أو طبخ، أو الرّجل يمرض، أو العبد يباع، و لو حلف لا يأكل تمرا، فأكل رطبا أو بسرا أو بلحا [١] لم يحنث.
و لو حلف لا يأكل رطبا لم يحنث بأكل التمر، أو البسر، أو البلح.
و لو حلف لا يأكل عنبا، فأكل زبيبا، أو دبسا، أو خلًّا، أو ناطفا، أو لا يكلّم شابّا، فكلّم شيخا، أو لا يشتري جديا فاشترى تيسا، أو لا يضرب عبدا، فضرب عتيقا، لم يحنث.
و لو حلف لا يأكل رطبا، أو لا يأكل بسرا، فأكل منصفا [٢] أو مذنبا [٣] حنث، بخلاف ما لو حلف لا يأكل بسرة أو رطبة.
و لو حلف لا يأكل لبنا، حنث بلبن الأنعام، أو الصيد، أو الآدميّة، حليبا و رائبا [٤] و مائعا و مجمّدا، لا بالجبن و السمن و الأقط و الكشك و الزبد إلّا أن يظهر فيه لبن.
[١]. قال الفيومي: البلح: ثمر النخل ما دام أخضر قريبا إلى الاستدارة إلى أن يغلظ النوى. المصباح المنير: ١/ ٧٦.
[٢]. و هو الّذي بعضه بسر و بعضه تمر.
[٣]. و هو الّذي بدأ فيه الإرطاب من ذنبه و باقيه بسر.
[٤]. في «أ»: رابيا.