تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥ - المقصد الثاني في متعلّق اليمين
نسجه زيد و غيره، أو حلف لا يأكل من قدر طبخها، فأكل ما طبخه هو و غيره، أو لا يدخل دارا اشتراها، فدخل ما اشتراها هو و غيره، أو لا يلبس ثوبا خاطه زيد، فلبس ثوبا خاطه هو و غيره.
أمّا لو حلف لا يلبس ما خاطه زيد، حنث بما يخيطه زيد و عمرو.
و لو حلف لا يدخل دارا لزيد، فدخل دارا له و لغيره، ففي الحنث إشكال.
و لو حلف لا كلّمتهما، و قصد الامتناع عن كلام كلّ واحد منهما، حنث بكلام أحدهما، و إن قصد الجمع لم يحنث إلّا بكلامهما، اتّحد الزمان أو اختلف.
و لو قال: لا كلّمت زيدا و لا عمرا، حنث بكلام كلّ واحد منهما.
و لو حلف على فعل شيئين، فقال و اللّه لا آكل لحما و خبزا، لم يحنث بأكل أحدهما، إلّا أن يقصد المنع من كلّ منهما.
٥٨٦٠. الحادي عشر:
لو حلف لا يشم ريحانا، فالأقرب انصرافه إلى الفارسي، لأنّه المتعارف، و يحتمل عودها إلى الحقيقة، و هو كلّ نبت أو زهر طيّب الريح كالورد و البنفسج و النرجس، و لا يحنث بشمّ الفاكهة.
و لو حلف لا يشمّ وردا و لا بنفسجا، لم يحنث بشمّ ماء الورد، و لا دهنه، و لا دهن البنفسج، و يحنث بشمّ يابس الورد و البنفسج.
و لو حلف لا يأكل شواء، حنث بأكل المشويّ دون غيره من البيض و شبهه.
و لو حلف لا يركب، حنث بركوب السفينة.