تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢ - المقام الأوّل في الشرط
و لو قالت: أسلّم نفسي إليك في منزلي، أو في الموضع الفلاني، أو البلد الفلاني، دون غيره، لم يكن تسليما تامّا، كما لو قال البائع: أسلّم إليك السلعة على أن تتركها [١] في مكان بعينه لم يكن تسليما يستحقّ به أخذ العوض، و كذا المولى لو سلّم الأمة إلى زوجها ليلا خاصّة لم يكن لها نفقة على الزّوج.
و لو تعاقد النكاح و لم يطالبها بالتمكين و لا طالبته بالتسليم [٢] و سكتا و مضى زمان على ذلك، لم تكن لها نفقة عن ذلك الزمان، لأنّ النفقة تجب بالتمكين لا بإمكانه.
٥٣١٧. الثالث:
لو كان الزوج غائبا، فإن كانت غيبته بعد أن مكّنته، وجبت النفقة عليه، و هي جارية عليه زمان غيبته، و إن كانت قبله، فلا نفقة لها، فإن رفعت أمرها إلى الحاكم، و بذلت له التسليم، لم تكن لها نفقة حتّى يكتب الحاكم إلى حاكم البلد الّذي فيه الزّوج ليستدعيه، فإن سار إليها و تسلّمها، أو وكّل على التسليم، و بذلته، وجبت النفقة حينئذ، فإن امتنع، نظر الحاكم إلى مدّة السير، فإذا انقضت فرض لها النفقة.
٥٣١٨. الرابع:
لو كانت الزوجة مراهقة تصلح للوطء، قال الشيخ [٣]: حكمها حكم الكبيرة إلّا في فصل واحد، و هو أنّ الخطاب مع الكبيرة في موضع السكنى و التمكين الكامل، و هاهنا إذا قام وليها مقامها في التسليم استحقّت النفقة.
و لو لم يكن لها وليّ، أو كان غائبا، أو منعها، فسلّمت هي نفسها، وجبت
[١]. في «أ»: على أن يتركها.
[٢]. أي بتسليم النفقة كما في المبسوط: ٦/ ١١.
[٣]. المبسوط: ٦/ ١٢.