تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣ - المقام الأوّل في الشرط
النفقة و إن لم تكن ممّن يصحّ تصرفها، لأنّ الزوج استحقّ القبض و قد حصل و لا اعتبار في كون المقبوض منه من أهل الإقباض، كما لو دفع الثمن و قبض المبيع من صبيّ، أو مجنون، أو وجده في الطريق، صحّ.
٥٣١٩. الخامس:
لو كان الزّوج كبيرا و هي صغيرة لا يجامع مثلها، لم تجب لها نفقة؛ قاله الشيخ [١] و قال ابن إدريس: تجب عليه النفقة، [٢] مع أنّه شرط في وجوب النفقة التمكين. [٣]
و لو أمكن الاستمتاع منها بما دون الوطء، لم يعتدّ به، لأنّه استمتاع نادر لا يرغب فيه غالبا.
و لو كان الزوج صغيرا، و هي كبيرة، و بذلت نفسها، قال الشيخ: لا نفقة لها. [٤] و لو قيل: بوجوبها كان وجها، لتحقّق التمكين من طرفها.
و لو كانا صغيرين فلا نفقة.
٥٣٢٠. السادس:
المريضة لا تسقط نفقتها، و كذا الرتقاء و القرناء، و من بفرجها مرض يمنع من وطئها و الضعيفة إذا كان الزوج عظيم الآلة يمنع الزوج من وطئها، و لا تسقط نفقتها.
٥٣٢١. السابع:
إذا سافرت لحجّ واجب أو عمرة كذلك، لم تسقط نفقتها، سواء كان بإذنه أو بغير إذنه، و لو كان لحجّ مندوب، فإن كان بإذنه لم تسقط، سواء
[١]. المبسوط: ٦/ ١٢؛ و الخلاف: ٥/ ١١٣، المسألة ٤ من كتاب النفقات.
[٢]. السرائر: ٢/ ٦٥٥.
[٣]. السرائر: ٢/ ٦٥٤.
[٤]. الخلاف: ٥/ ١١٣، المسألة ٥ من كتاب النفقات.