تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٧ - الفصل الثاني في كيفيّة اللّعان و أحكامه
و لو ادّعيا قذفهما و أبرءاه ثم شهدا بقذف الزوجة بعد زوال العداوة، فهاهنا القبول أولى، و كذا لو شهدا بقذفها فحكم ثمّ ادّعيا قذفهما، أمّا لو لم يحكم فالأقرب الردّ للعداوة.
و يقبل لو شهدا بأنّه قذف زوجته و قذفنا، لكن عفونا، و حسن الحال بيننا.
و لو شهدا بقذف زوجته و أمّهما قبلت لهما.
و لو شهدا بأنّه قذف ضرّة أمّهما قبلت، و كذا لو شهدا بطلاقها.
٥٥٤١. الثامن و العشرون:
لا تثبت دعوى القذف إلّا بشاهدين متّفقين، فلو شهد أحدهما بالقذف بالعربيّة أو يوم الخميس، و الآخر بالعجميّة أو يوم السبت، لم يثبت، أمّا لو شهدا بالإقرار بالصيغتين أو في الوقتين فإنّهما تقبلان [١] بخلاف ما لو شهد أحدهما بالقذف و الآخر بالإقرار به، أو شهد أحدهما أنّه أقرّ أنّه قذفها بالعربيّة و الآخر أقرّ أنّه قذفها بالعجميّة، لأنّ العربيّة و العجميّة هنا عائدتان إلى القذف لا إلى الإقرار به.
و لو شهد أحدهما أنّه قال: القذف الّذي كان منّي كان بالعربيّة، و شهد الآخر أنّه قال: القذف الّذي كان منّي كان بالعجميّة، احتمل عدم القبول، لأنّهما قذفان، و ثبوته لإقراره بالقذف، و قوله بالعربيّة أو العجميّة إسقاط لإقراره.
٥٥٤٢. التاسع و العشرون:
نفي الولد على الفور، فلو أخّر مع القدرة، بطل
[١]. قال الشيخ في المبسوط: ٥/ ٢٢٧: إذا شهد شاهدان أحدهما بأنّه أقرّ بالعربيّة بأنّه قذفه، و شهد الآخر بأنّه أقرّ، بالفارسيّة بأنّه قذفه، أو شهد أحدهما بأنّه أقرّ يوم الخميس بأنّه قذفه، و شهد الآخر بأنّه أقرّ يوم الجمعة بأنّه قذفه، حكم بهذه الشهادة و ثبت القذف، لأنّ الإقرار و إن اختلف فالمقرّ به واحد.