تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٨ - الفصل الثاني في كيفيّة اللّعان و أحكامه
نفيه، و لا يجب مخالفة العادة في مشيه إلى الحاكم، فإن أخّر و قال: لم أعرف ولادتها، قدّم قوله مع اليمين إن كان بعيدا عنها، و إن كانا في دار واحدة لم يقبل.
و لو قال: عرفت الولادة و لا أعرف أنّ لي النفي قدّم قوله مع اليمين إن احتمل الصدق، بأن يكون قريب عهد بالإسلام، أو نشأ في بلاد بعيدة عنه، و لو لم يكن كذلك لم يقبل.
و لو لم يتمكّن من النفي لمرض، أو حبس، أو حفظ مال، أو اشتغال بمطالبة غريم، كان له النفي عند زوال العذر، و يجب عليه الإشهاد على إقامته على النفي إن تمكّن، فإن لم يشهد مع المكنة بطل نفيه.
و لو كان بعيدا وجب عليه الحضور و النفي، فإن تأخّر بطل نفيه إلّا لخوف في الطريق أو غيره من الأعذار، و الحكم مع التمكّن من الشهادة ما تقدّم.
و لو حضر و قال: لم أسمع بولادتها قدّم قوله مع اليمين، و كذا لو قال:
سمعت و لم أصدقه ما لم يبلغ التواتر.
٥٥٤٣. الثلاثون:
إنّما يلحق الولد مع إمكان الوطء، و لا يكفي العقد المجرّد للقادر على الوطء إذا لم يعلم إمكان وطئه، فلو تزوّج عند الحاكم و طلّقها في المجلس ثلاثا، ثمّ أتت بولد من حين العقد لستّة أشهر لم يلحقه، و كذا لو تزوّج مشرقيّ بمغربيّة، ثم أتت بولد لستّة أشهر من حين العقد، و كذا لو تزوّج ثمّ غاب و انقطع خبره، فقيل للمرأة: إنّه مات، فاعتدّت و تزوّجت و جاءت بأولاد، ثمّ جاء الأوّل، فلا ولد للأوّل. [١]
[١]. هذه الفروع نقلها الشيخ في المبسوط: ٥/ ٢٣٢ عن أهل السنّة و وصف آراءهم بالبطلان، و نقلها المصنّف مع ذكر ما هو الحق فيها.