تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩ - الفصل الثاني في كيفيّة اللّعان و أحكامه
٥٥٤٤. الحادي و الثلاثون:
لو عفت عن الحدّ و لا نسب، انحصر غرض اللّعان في قطع النكاح و دفع عار الكذب و الانتقام منها، و الأقرب جواز اللعان بمجرّد هذه الأغراض، و أولى بالجواز لو سكتت عن الحدّ و ما عفت، و الأصل فيه أنّ طلبها هل يشترط في اللعان أم لا؟ و لو قصد نفي النسب لم يتوقّف اللعان على طلبها.
و لو قال: زنى بك ممسوح، [١] أو هي رتقاء، فلا لعان، للعلم بكذبه و يعزّر تأديبا.
٥٥٤٥. الثاني و الثلاثون:
من شرائط اللعان النكاح الدائم على ما تقدّم، فلو قذف الأجنبيّ حدّ و لا لعان، و الطلاق الرجعيّ لا يمنع اللّعان.
و لو ارتدّ الزّوج فإن كان عن فطرة فلا يلاعن و يحدّ بالقذف، و إن كان عن غير فطرة فلاعن و عاد إلى الإسلام تبيّن صحّة اللعان، و لو أصرّ تبيّنا فساده.
و لو وطئ في نكاح فاسد أو شبهة لم يصحّ اللّعان للقذف [٢] و لا لنفي النسب.
و لو ظنّ صحّة النكاح فلاعن، ففي سقوط الحدّ نظر يترتّب على سقوطه باللعان الفاسد، و كذا البحث في سقوط حدّ المرتدّ إذا لاعن و أصرّ.
و لو اشترى زوجته فأتت بولد لا يمكن أن يكون بعد الشراء، فله اللّعان، و إن احتمل فلا لعان، فلو ادّعى الوطء في الملك و الاستبراء بعده، لم يلحقه
[١]. في تهذيب اللّغة للأزهري: ٤/ ٣٥٢: خصي ممسوح: إذا سلتت مذاكيره.
[٢]. في «أ»: «للمقذوف» و هو مصحّف.