تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٣ - الفصل الثاني في كيفيّة اللّعان و أحكامه
الفصل الثاني: في كيفيّة اللّعان و أحكامه
و فيه أربعة و ثلاثون بحثا:
٥٥١٤. الأوّل:
إذا قذف الرجل زوجته و أراد لعانها، اشترط الحاكم أو من ينصبه لذلك، قال الشيخ: و لا يفتقر إلى حضوره بل إلى استدعائه و إلقائه على الزوجين، و يستوفي عليهما اللعان، قال: فلو بدأ به قبل أن يأمره الحاكم به، لم يعتدّ به، قال: و لو تراضيا برجل يلاعن بينهما جاز [١]، و يلزم بنفس الحكم، مثل الحاكم، و لا يفتقر في لزومه إلى تراضيهما.
و يبدأ الرّجل فيقول: أشهد باللّه إنّي لمن الصادقين فيما رميتها به، أربع مرّات، ثمّ يقول: لعنة اللّه عليّ إن كنت من الكاذبين، ثمّ تقول المرأة: أشهد باللّه إنّه لمن الكاذبين فيما رماني، أربع مرّات، ثمّ تقول: إنّ غضب اللّه عليّ إن كان من الصادقين.
و لو تراضيا برجل من العامّة [٢] فلاعن بينهما، ففي الجواز نظر.
و يشتمل اللعان على واجب و ندب.
[١]. المبسوط: ٥/ ٢٢٣.
[٢]. قال ثاني الشهيدين: و المراد بالرجل العامي الّذي يتراضى به الزوجان، الفقيه المجتهد حال حضور الإمام لكنّه غير منصوب من قبله، و سمّاه عاميّا بالإضافة إلى المنصوب، فانّه خاص بالنسبة إليه. المسالك: ١٠/ ٢٢٨.