تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦٠ - ذكر الخبر عن مخرج محمد بن عبد الله و مقتله
قاتلوا عنه: بنيات* * * و احساب نقيه
فر عنه الناس طرا* * * غير خيل اسديه
قالت: فزاد الناس:
قتل الرحمن عيسى* * * قاتل النفس الزكيه
قال: و حدثنى سعيد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم ابن سنان الحكمي أخو الانصار، قال: أخبرني غير واحد ان مالك بن انس استفتى في الخروج مع محمد، و قيل له: ان في أعناقنا بيعه لأبي جعفر، فقال: انما بايعتم مكرهين، و ليس على كل مكره يمين فاسرع الناس الى محمد، و لزم مالك بيته.
و حدثنى محمد بن اسماعيل، قال: حدثنى ابن ابى مليكه مولى عبد الله ابن جعفر، قال: ارسل محمد الى اسماعيل بن عبد الله بن جعفر- و قد كان بلغ عمرا- فدعاه محمد حين خرج الى البيعه، فقال: يا بن أخي، أنت و الله مقتول، فكيف ابايعك! فارتدع الناس عنه قليلا، و كان بنو معاويه قد أسرعوا الى محمد، فاتته حماده بنت معاويه، فقالت: يا عم، ان اخوتى قد أسرعوا الى ابن خالهم، و انك ان قلت هذه المقاله ثبطت عنه الناس، فيقتل ابن خالي و اخوتى قال: فأبى الشيخ الا النهى عنه، فيقال: ان حماده عدت عليه فقتلته، فاراد محمد الصلاة عليه، فوثب عليه عبد الله بن اسماعيل، فقال: تامر بقتل ابى ثم تصلى عليه! فنحاه الحرس، و صلى عليه محمد.
قال: و حدثنى عيسى، قال: حدثنى ابى، قال: اتى محمد بعبيد الله ابن الحسين بن على بن الحسين بن على مغمضا عينيه، فقال: ان على يمينا ان رايته لاقتلنه فقال عيسى بن زيد: دعني اضرب عنقه، فكفه عنه محمد.
قال: و حدثنى أيوب بن عمر، قال: حدثنى محمد بن معن، قال:
حدثنى محمد بن خالد القسرى، قال: لما ظهر محمد و انا في حبس ابن