تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٨ - ذكر حمل ولد حسن بن حسن الى العراق
قال: لما ظهر محمد بن عبد الله بن حسن، امر ابو جعفر بضرب عنق محمد ابن عبد الله بن عمرو، ثم بعث به الى خراسان، و بعث معه الرجال يحلفون بالله انه لمحمد بن عبد الله بن فاطمه بنت رسول الله(ص)قال عمر: فسالت محمد بن جعفر بن ابراهيم، في اى سبب قتل محمد بن عمرو؟
قال: احتيج الى راسه.
قال عمر: و حدثنى محمد بن ابى حرب، قال: كان عون بن ابى عون خليفه ابيه بباب امير المؤمنين، فلما قتل محمد بن عبد الله بن حسن وجه ابو جعفر برأسه الى خراسان، الى ابى عون مع محمد بن عبد الله بن ابى الكرام و عون بن ابى عون، فلما قدم به ارتاب اهل خراسان، و قالوا: ا ليس قد قتل مره و أتينا برأسه! قال: ثم تكشف لهم الخبر حتى علموا حقيقته، فكانوا يقولون: لم يطلع من ابى جعفر على كذبه غيرها.
قال: و حدثنى عيسى بن عبد الله، قال: حدثنى عبد الله بن عمران بن ابى فروه، قال: كنا ناتى أبا الأزهر و نحن بالهاشمية انا و الشعبانى، فكان ابو جعفر يكتب اليه: من عبد الله عبد الله امير المؤمنين الى ابى الأزهر مولاه، و يكتب ابو الأزهر الى ابى جعفر: من ابى الأزهر مولاه و عبده، فلما كان ذات يوم و نحن عنده- و كان ابو جعفر قد ترك له ثلاثة ايام لا ينوبها، فكنا نخلو معه في تلك الأيام- فأتاه كتاب من ابى جعفر، فقراه ثم رمى به، و دخل الى بنى حسن و هم محبوسون قال: فتناولت الكتاب و قراته، فإذا فيه:
انظر يا أبا الأزهر ما امرتك به في مدله فعجله و انفذه قال: و قرأ الشعبانى الكتاب فقال: تدرى من مدله؟ قلت: لا، قال: هو و الله عبد الله بن حسن، فانظر ما هو صانع قال: فلم نلبث ان جاء ابو الأزهر، فجلس فقال: قد و الله هلك عبد الله بن حسن، ثم لبث قليلا ثم دخل و خرج مكتئبا، فقال: أخبرني عن على بن حسن، اى رجل هو؟ قلت: ا مصدق انا عندك؟ قال: نعم، و فوق ذلك، قال: قلت: هو و الله خير من تقله هذه و تظله هذه! قال: فقد و الله ذهب.
قال: و حدثنى محمد بن اسماعيل، قال: سمعت جدي موسى بن عبد الله