تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٤٨ - ذكر خبر شخوص ابى جعفر الى خراسان
و قد قيل: ان عبد الله بن على هو الذى آمنه
. ذكر خبر شخوص ابى جعفر الى خراسان
و في هذه السنه شخص ابو جعفر الى ابى مسلم بخراسان لاستطلاع رايه في قتل ابى سلمه حفص بن سليمان.
ذكر الخبر عن سبب مسير ابى جعفر في ذلك، و ما كان من امره و امر ابى مسلم في ذلك:
قد مضى ذكرى قبل امر ابى سلمه، و ما كان من فعله في امر ابى العباس و من كان معه من بنى هاشم عند قدومهم الكوفه، الذى صار به عندهم متهما، فذكر على بن محمد ان جبله بن فروخ قال: قال يزيد بن اسيد:
قال ابو جعفر: لما ظهر ابو العباس امير المؤمنين سمرنا ذات ليله، فذكرنا ما صنع ابو سلمه، فقال رجل منا: ما يدريكم، لعل ما صنع ابو سلمه كان عن راى ابى مسلم! فلم ينطق منا احد، فقال: امير المؤمنين ابو العباس:
لئن كان هذا عن راى ابى مسلم انا لبعرض بلاء، الا ان يدفعه الله عنا.
و تفرقنا فأرسل الى ابو العباس، فقال: ما ترى؟ فقلت: الرأي رأيك، فقال:
ليس منا احد اخص بابى مسلم منك، فاخرج اليه حتى تعلم ما رايه، فليس يخفى عليك، فلو قد لقيته، فان كان عن رايه أخذنا لأنفسنا، و ان لم يكن عن رايه طابت أنفسنا.
فخرجت على وجل، فلما انتهيت الى الري، إذا صاحب الري قد أتاه كتاب ابى مسلم: انه بلغنى ان عبد الله بن محمد توجه إليك، فإذا قدم فاشخصه ساعه قدومه عليك فلما قدمت أتاني عامل الري فأخبرني بكتاب ابى مسلم، و أمرني بالرحيل، فازددت وجلا، و خرجت من الري و انا حذر خائف فسرت، فلما كنت بنيسابور إذا عاملها قد أتاني بكتاب ابى مسلم: إذا قدم عليك عبد الله بن محمد فاشخصه و لا تدعه يقيم، فان أرضك ارض