تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٣ - عرب عرب
و العُذَيْبُ و العُذَيْبَةُ مُصَغَّرَيْنِ ماءانِ [١] الأَخِيرُ بالقُرْبِ مِنْ يَنْبُعَ [٢] . و قَالَ الأَزْهَرِيَّ: العُذَيْبُ : مَاءٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ القَادِسِيَّة و مُغِيثَةَ. وَ فِي الحَدِيثِ ذِكْرُ العُذَيْب وَ هُوَ مَاءٌ لِبَنِي تَمِيم عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنَ الكُوفَةِ، مُسَمًّى بِتصْغِيرِ العَذْبِ ، و قِيل سُمِّي بِهِ لأَنَّه طَرَفُ أَرْضِ العَرَب، من العَذَبة ، وَ هِي طَرَفُ الشَّيْء.
و قَال كُثَيِّر:
لعَمْرِي لَئِنْ أُمُّ الحَكِيمِ تَرَحَّلَت [٣] # و أَخْلَتْ لخَيْمَاتِ العُذَيْبِ ظِلاَلَهَا
قال ابْنُ جِنِّي: أَرَادَ العُذَيْبَةَ ، فَحَذَف الهَاءَ.
و عَيْذَابُ [كمِيدَانٍ]
٧ *
بالفَتْح: د بالصَّعِيد و نُسِبَت إِلَيْهَا الصَّحْرَاءُ، دُفِنَ فِيهزا السَّيِّدُ القُطْبُ الرَّبَّانِيُّ الإِمَامُ أَبُو الحَسَن الشَّاذِلِيُّ قُدِّسَ سِرُّهُ.
و العَذْبُ : شَجَرٌ و قد تَقَدَّمَ في العَذَب المُتَحَرِّك، وَ هُمَا وَاحِدٌ، فَهُوَ كالتَّكْرَارِ لِمَا قَبْلَه. و بالتَّحْرِيكِ قَيَّدَهُ أَبُو حَنِيفَة في كِتَاب النَّبَاتِ.
و العَذَابَة كَسَحَابَة هي العَدَابَةُ وَ هِيَ الرَّحِمُ، رَوَاهُ أَبُو الهَيْثَمِ، و أَنْشَدَ البَيْتَ السابِقَ الذِّكْر في المُهْمَلَة هُنَا [٤] .
و في الصَّحَاح: العُذَبِيُّ : الكَرِيمُ الأَخْلاَق، بالذَّالِ المُعْجَمَة و أَنْشَدَ البَيْتَ الَّذِي سَبَقَ في المُهْمَلَة [٤] ، أَي كالعُدَبِيِ
٨ **
. و هَذَا الحَرْفُ في التَّهْذِيبِ في تَرْجَمَة عَدَبَ بالدَّالِ المَهْمَلَة و قالَ: هُوَ العُذَبِيّ ، و ضَبَطَه كَذلِكَ، و قد تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِلَيْه.
و العَذْبَةُ بِفَتْحِ فَسُكُونٍ: شَجَرَةٌ تُمَوِّتُ البُعْرَانَ ، بالضَّمِّ، جَمْع بَعِير، أَي إِذَا أَكَلَت مِنها، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. و دَوَاءٌ م أَي مَعْرُوفٌ.
و ذَاتُ العَذْبَةِ : ع. و عَاذِبٌ : اسْمُ مَوْضِعٍ آخَر. قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ.
تَأَبَّدَ مِنْ لَيْلَى رُماحٌ فَعَاذِبُ # فأَقْفَرَ مِمَّن حَلَّهُنَّ التَّنَاضِبُ
كَذا في لِسَانِ العَرَب.
و الاعْتِذَابُ : أَن تُسْبِلَ لِلْعِمَامَة عَذَبَتَيْنِ ، مُحَرَّكَةً، مِنْ خَلْفِهَا ، وَ هُمَا طَرَفَا الْعِمَامَة، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ.
العَذَبَات ، مُحَرَّكَةً: أَطْرَافُ السُّيُورِ. و الحَقُّ عَلَى عَذَبَاتِ أَلْسِنَتَهِم، جَمْعُ عَذَبَة . و عَذَبَاتُ الناقةِ: قَوَائِمُهَا.
و فَرَسُ يَزِيدَ بْنِ سُبَيْع. و يَوْمُ العَذَبَاتِ : مِنْ أَيَّامِهِم. و في الأَسَاس: و فلان لا يَشْرَب المُعَذَّبَةَ ، أَي الخَمْرَ المَمْزُوجَةَ.
*و اسْتدرَكَ شَيخُنَا على المُؤَلِّف: أَنَّه يقال: اعذَوْذَبَ المَاءُ، كاحْلَوْلَى، إِذَا صَارَ عَذْباً ، ذكره جماعَةٌ، و أَغْفَلَه الجَمَاهِيرُ كالمُصَنِّف. قلت: و هو وَارِدٌ ١- في كلامِ سَيِّدنِا علِيٍّ رضي اللََّه عَنْه يَذُمُّ الدُّنيا : « اعْذَوْذَبَ جَانِب مِنْهَا و احْلَوْلَى».
قال ابْنُ مَنْظُور: هُمَا افْعَوْعَلَ، من العُذُوبَة و الحَلاَوَة، و هو مِن أَبْنِيَة المُبَالَغَة، و قد ذكره غيرُ وَاحِدٍ من أَئِمَّة اللُّغَة، و ذكره اللَّبلِيُّ مع أَخَوَاتِه في بُغْيَةِ الآمال، فلا أَدْرِي مَاذَا أَرْاد بالجَمَاهِير.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عَلى المؤلف:
امرَأَةٌ مِعْذَابُ الرِّيقِ: سَائِغَتُه حُلْوَتُه. قال أَبو زُبَيْد.
إِذَا تَطَيَّبْت [٥] بَعْدَ النَّوْم عِلَّتَها # نَبَّهْتَ طَيِّبَةَ العِلاَّت مِعْذَابَا
و يُقَالُ: إِنَّه لَعَذْبُ اللِّسَان، عَنِ اللِّحْيَانِيّ. قال: شُبِّه بالعَذْبِ مِن المَاءِ. و يقال: مررتُ بمَاءٍ مَا بِه عَذِبَةٌ [٦]
كفَرِحَة، أَي لا رِعْيَ فِيهِ و لا كَلأَ. و أَبُو عَذَبَة ، مُحَرَّكةً، تَابِعِيٌّ، عن عمرو، عنه شِريح بن عُبيد.
عرب [عرب]:
العُرْبُ بالضَّمِ كقُفْل و بالتَّحْرِيكِ كجَبَلٍ: جِيلٌ من النَّاسِ معروف خِلاَفُ العَجَم ، و هما وَاحِد مثلُ العُجْم و العَجَم مُؤَنَّثٌ ، و تَصْغِيرُه بغَيْر هَاءٍ نَادِرٌ. قال أَبُو الهِنْدِيّ و اسمُه عَبْدُ المُؤْمِن بْنُ عَبْدِ القُدُّوسِ:
[١] في القاموس: «و كزبير: ماء، و أربعة مواضع. و كجُهَينة: ماء».
[٢] في معجم البلدان: بين ينبع و الجار.
[٣] صدره في معجم البلدان: خليلي إن أم الحكيم تحمّلت.
[٧] (*) سقطت من المطبوعة المصرية و الكويتية و ما أثبتناه من القاموس.
[٤] يريد بيت كُثَير: «سرت ما سرت.. ».
[٨] (**) الكاف ليست من القاموس كما هو مشار إليه بالمطبوعة المصرية و الكويتية.
[٥] كذا من الطيب، و في اللسان: تطنيت و الطني التهمة و الريبة و الظن.
و في المحكم: تظنيت بالظاء المعجمة من الظن.
[٦] اللسان لا عَذِبَة فيه.