تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣ - رضب رضب
مُظَاهِرُ سِرْبَالَيْ حَدِيدٍ عليهما # عَقِيلاَ سُيُوفٍ مِخْذَمٌ و رَسُوبُ
فَأَتَى بهما رسولَ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم.
و الرَّسُوبُ الرَّجُلُ الحَلِيمُ، كالرَّاسِب ، و رَجُلٌ رَاسِبٌ ، و من المجاز جَبَلٌ رَاسِبٌ أَي ثَابِتٌ بالأَرْضِ [١] رَاسِخٌ.
و بَنُو رَاسِبٍ : حَيٌّ. منهم في الأَزْدِ: رَاسِبُ بنُ مالِكِ بنِ مَيْدعَانَ بنِ مالِكِ بنِ نَصْرِ بنِ الأَزْدِ، و مِنْهُم في قُضَاعَةَ:
رَاسِبُ بنُ الخَزْرَجِ بنِ جُدَّة [٢] بنِ جَرْم بن رَبَّان [٢] .
و جَابِرُ بنُ عبدِ اللََّهِ الرَّاسِبِيُّ صَحَابِيُّ.
و من المجاز أَرْسَبُوا : ذَهَبَتْ أَعْيُنُهُمْ أَي غَارَتْ في رُؤُوسِهِمْ جُوعاً نقله الصاغانيّ.
و في النوادر: الرَّوْسَبُ و الرَّوْسَمُ الدَّاهِيَةُ. و رَاسِبٌ : أَرْضٌ بَيْنَ مَكَّةَ و الطَّائِفِ.
و المَرَاسِبُ : الأَوَاسِي، عَنِ ابنِ الأَعْرَابيّ.
رستب [رستب]
الرُّسْتَبِيُّ بالضَّمِّ و فَتْحِ ثالِثِه، أَهمله الجماعةُ، قال أَئِمَّةُ النَّسَبِ هُوَ أَبُو شُعَيْبِ صَالِحُ بنُ زِيَادٍ الرُّسْتَبِيُّ المُحَدِّثُ المُقْرِئُ السُوسِيُّ، صَاحِبُ الإِدْغَامِ، أَحَدُ رَاوِيَيْ أَبِي عَمْرٍو، و الأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوباً للجَدِّ، و اللََّهُ أَعْلَمُ.
رشب [رشب]:
الرُّشْبَةُ بالضَّمّ أَهْمَلَهُ الجوهريُّ، و قال الصاغانيّ. النَّارَجِيلُ الفَارِغُ الذي يُغْتَرَفُ بِهِ المَاءُ، في بَعْضِ اللغَات، كَمَا يُسَمَّى المَدْعَةَ، بالفَتْحِ، و في التهذيب عن أَبي عمرو المَرَاشِبُ جَعْوُ أَيْ طِينُ رُؤُوسِ الخُرُوسِ، أَيِ الدِّنَانِ.
رصب [رصب]
الرَّصَبُ مُحَرَّكَةً كالرَّتَبِ، هو مَا بَيْنَ السَّبَّابَةِ و الوُسْطَى مِنْ أُصُولِهِمَا و قد تَقَدَّم بيانُه.
رضب [رضب]
رَضَبَ رِيقَهَا أَي الجَارِيَةَ يَرْضُبُه رَضْباً رَشَفَه و امْتَصَّهُ، كَتَرَضَّبَهُ . و الرُّضَابُ كغُرَابٍ: الرِّيقُ، و قيلَ: الرِّيقُ المَرْشُوفُ، و قيلَ: هُوَ تَقَطُّعُ الرِّيقِ في الفَمِ، و كَثْرَةُ مَاءِ الأَسْنَانِ، فَعُبِّرَ عنه بالمَصْدَرِ، قال أَبُو مَنْصُورٍ: وَ لاَ أَدْرِي كيف هذا أَوْ هو قِطَعُ الرِّيقِ في الفَمِ قال: و لا أَدْرِي كيف هذا أَيضاً، و في اللسان: الرُّضَابُ : مَا يَرْضُبُ الإِنْسَانُ مِنْ رِيقِهِ كَأَنَّهُ يَمْتَصُّه، و إِذَا قَبَّلَ جارِيَتَه رَضَبَ رِيقَهَا، و ١٤- في الحديث «كَأَنِّي [٣] أَنْظُرُ إِلى رُضَابِ بُزَاقِ رَسُولِ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم». البُزَاقُ ما سَالَ [٤] ، و الرُّضَابِ مِنْهُ ما تَحَبَّبَ و انْتَشَرَ من بُزَاقِه حِينَ تَفَلَ فيه، و عن ابنِ الأَعْرَابِيّ: الرُّضَابُ : فُتَاتُ المِسْكِ، و قال الأَصْمعيّ: قِطَعُ المِسْكِ، قال الشاعر:
و إِذَا تَبْسِمُ تُبْدِي حَبَباً # كَرُضَابِ المِسْكِ بالمَاءِ الخَصِرْ
و الرُّضَابُ قِطَعُ الثَّلْجِ و السُّكَّرِ و البَرَدِ قاله عُمَارَةُ بنُ عَقِيلٍ، و يُقَالُ لِحَبِّ الثَّلْجِ، رُضَابُ الثَّلْجِ، و هو البَرَدَ، و الرُّضَابُ : لُعَابُ العَسَلِ، و هو رَغْوَتُهُ، و الرُّضَابُ أَيضاً:
ما تَقَطَّعَ مِن النَّدَى على الشَّجَرِ و الرَّضْبُ : الفِعْلُ، و مَاءٌ رُضَابٌ : عَذْبٌ، قال رُؤبة:
كالنَّحْلِ في [٥] المَاءِ الرُّضَابِ العَذْبِ
و يقالُ إِنَّ الرُّضَابَ هُنَا البَرْدُ و قولُه: كالنَّحْلِ، أَي كَعَسَلِ النَّحْلِ.
و الرَّاضِبُ : ضَرْبٌ مِنَ السِّدْرِ الوَاحِدَةُ: رَاضِبَةٌ ، و رَضَبَةٌ ، مُحَرَّكَةً فإِنْ صَحَّتْ رَضَبَةٌ فَرَاضِبٌ في جَمِيعِهَا اسْمٌ لِلْجَمْعِ، و الرَّاضِبُ مِن المَطَرِ: السَّحُ قال حُذَيْفَةُ بنُ أَنَسٍ يَصِفُ ضَبُعاً في مَغَارَةٍ.
خُنَاعَةُ ضَبْعٌ دَمَّجَتْ في مَغَارَةٍ # و أَدْرَكَهَا فيها قِطَارٌ و رَاضِبُ
أَرَادَ ضَبُعاً فأَسْكَنَ البَاءَ، و دَمَّجَتْ بالجِيمِ دَخَلَتْ، و رَوَاهُ أَبو عمرٍو بالحَاءِ، أَيْ أَكَبَّتْ، و خُنَاعَةُ: أَبُو قَبِيلَةٍ، و هُوَ خُنَاعَةُ بنُ سَعْدِ بنِ هُذَيْلِ بنِ مُدْرِكَةَ.
و قَدْ رَضَبَ المَطَرُ و أَرْضَبَ ، قال رؤبة:
كَأَنَّ مُزْناً مُسْتَهِلَّ الأَرْضَابْ # رَوَّى قِلاَتاً في ظِلاَلِ الأَلْصَابْ [٦]
[١] في الأساس: في الأرض.
[٢] بالأصل: «جد بن حزم بن رباب»و ما أثبتناه عن جمهرة ابن حزم.
[٣] النهاية: فكأني.
[٤] قال الهروي: إنما أضاف الرضاب إلى البزاق، لأن البزاق هو الريق السائل.
[٥] عن اللسان و بالأصل «من».
[٦] بالأصل «قلابًا»و ما أثبتناه عن اللسان.