تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٠ - زوب زوب
المُخَاطِ يَقَع من أُنُوفِ الإِبِل، فُعَالَى، هكَذَا رَوَاه بَعْضُهم، و الصَّوَابُ بالذَّالِ و النُّونِ، و قد تَقَدَّمَتِ الإِشارَةُ إِلَيه. أَو مِنَ الزَّينَب لشَجَرٍ حَسَنِ المَنْظَر طَيِّبِ الرَّائِحَة، وَاحِدَتُه زَيْنَبَة ، قاله ابْنُ الأَعْرَابِيّ. أَو أَصْلُهَا زَيْنُ أَب، حُذِفَتِ الأَلِفُ لكَثْرةِ الاسْتِعْمَالِ.
وَ زَنْبَةُ و زَيْنَب كِلْتَاهُما امرَأَةٌ. و قال أَبو الفَتْح في كِتَاب الاشْتِقَاق: زَيْنَبُ عَلَم مُرْتَجَلٌ، قال: و أَخبرنا أَبو بكر مُحَمَّدُ بنُ الحَسَن عَنِ أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، قال:
قال فلان: رَحِمَ اللََّهُ عَمَّتي زَنْبَة ، ما رَأَيْتُهَا قَطّ تَأْكُلُ إِلاَّ طَيِّباً، ثم قال: فهذه فَعْلَةٌ مِنْ هَذَا، و زَيْنَب فَيْعَل مِنْهُ، انتهى. و قال العَلَم السَّخَاوِيّ في سِفْرِ السَّعَادة: زَيْنَب :
اسْمُ امرأَة، و بِنْتُ رَسُولِ اللََّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. و الزَّيْنَبُ الجَبَانُ نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
و الزِّينَابَة ، بالكَسْرِ: سَمَكَةٌ دَقيقَةٌ نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ أَيْضاً.
و أَبو زُنَيْبَةَ كجُهَيْنَة: كُنْيَةٌ من كُنَاهُم. قال:
نَكِدْتَ أَبَا زُنَيْبَةَ إِذْ سَأَلْنَا # بحَاجَتِنا و لَمْ يَنكَدْ ضَبَابُ
و قد يُرَخَّمَ عَلَى الاضْطِرار. قَالَ:
فجُنِّبْتَ الجُيُوشَ أَبَا زُنَيْبٍ # و جَادَ عَلَى مَنَازِلِك السَّحَابُ
و عَمْرُو بْنُ زُنَيْبٍ كزُبَيْر: تَابِعِيّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِك.
و الزَّأْنَبَى بالهَمز كقَهْقَرَى. مَشْيٌ في بُطْءٍ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. ١٤- وَ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَة كَانَ رَسُولُ اللََّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يَدْعُوهَا زُنَابَ بالضَّمِّ. هكذا ضَبَطَه الأَمِير، و يُصَغِّرُهَا العَوَامُّ فيَقُولُونَ: زَنُّوبَة . و من أَمْثَالِهم: «أَسْرَقُ مِنْ زُنَابَةَ » . قال ابن عبد ربه في العِقْد: هي الفأْرَة و تَقَدم في «ز ب ب».
و قاضي القُضَاة أَحْمَدُ بْنُ مُحَمّدِّ بْنِ صَاعِدِ الحَنَفِيّ. و أَبُو الفَوَارس طرّاد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحَسَن النَّقِيبُ. و أَبو مَنْصور مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي تَمَّامٍ [١] . و أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، الزَّيْنَبِيُّونَ ، مُحَدِّثُونَ، نِسْبَةً إِلَى زيْنَب [٢] ابْنَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللََّهِ بْنِ عَبَّاس رَضِي اللََّهُ عَنْهُم.
و الزَّيْنَبِيُّون : بَطْنٌ مِنْ وَلَد عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيِّ بْنِ عَبْدِ اللََّه الْجَوَادِ بْنِ جَعْفَر الطَّيَّارِ نِسْبَةً إِلَى أُمِّه زَيْنَب بِنْتِ سَيِّدنَا عَلِيٍّ رضي اللََّه عَنْه، و أُمُّهَا فَاطِمَةُ رَضِي اللََّه عَنْهَا. وَ وَلَد عليّ هذَا أَحَد أَرْحَاءِ آلِ أَبِي طَالِبٍ الثَّلاَثَة، أَعْقَبَ مِنْ ابْنِه مُحَمَّدِ، و الحَسَنِ، و عِيسَى، و يَعْقُوبَ. و أَبو الحَسَن عَلِيُّ ابْنُ طَلْحَةَ بْن عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيّ ، تَوَلَّى الخَطَابَة و النِّقَابَةَ بَعْدَ أَبِيهِ في زَمَن المُسْتَنْجِدِ، و تُوُفِّي سَنَة ٥٦١. و زيْنَبُ ابْنَةُ الحُسَيْن بْنِ عَليٍّ أُمُّهَا سُكَيْنَةُ أُمُّ الرَّبَاب، وفَدَت إِلى مِصْر و بِهَا دُفِنَت. و زَيْنَبُ الثَّقَفِيَّة لها صُحْبَة. ثم إِنَّ هذِه المادَّةَ كَتَبَها المُؤَلِّفُ بالحُمرَة؛ لأَنَّ الجَوْهَرِيَّ أَسْقَطهَا تَبَعاً للخَلِيل في كِتَابِ العَيْنِ و ابْنِ فَارِس و الزُّبِيدِيّ و غَيْرهم. و هي في لسان العرب و غَيْرِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ اللُّغَةِ.
زنجب [زنجب]:
الزُّنْجُبُ ، بالضَّم، و الزَّنْجُبَانُ ، بفتح الزاي و ضم الجيم أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، و قال أَبو عمرو: هي المِنْطَقَةُ. و الزُّنْجُبُ : ثَوْبٌ تَلْبَسُه المرأَةُ تَحْتَ ثِيَابِهَا إِذَا حَاضَتْ.
و الزَّنْجَبَةُ : العُظَّامَة الَّتي تُعَظِّم بها المَرْأَةُ عَجِيزَتَها كالزَّنْبَجَةِ.
زنقب [زنقب]:
زُنْقُبٌ بالضَّمِ [٣] : أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، و هو ماءٌ لِعَبْسٍ كما نَقَلَه الصَّاغَانِيّ في «ز ق ب»، و قِيلَ: هو ماءٌ بالقُوَارَة لبَنِي سَلِيط بْنِ يَرْبُوع كما نَقَلَه غَيْرُه.
زوب [زوب]:
زَاب يَزُوبُ زَوْباً أَهمله الجَوْهَرِيّ، و قال الفَرَّاءُ: أَي انْسَلَّ هَرَباً. و قال ابْن الأَعْرَابِيّ: زَاب المَاءُ إِذَا جَرَى، و سَابَ إِذَا انْسَلّ في خَفَاء [٤] قال شيخنا: و قال بَعْضُ أَهْلِ الاشْتِقَاقِ: و يمكن أَنْ يَكُونَ مِنْهُ المِيزَابُ لما يُجْعَلُ مِنَ الخَشَب و نَحْوِه في الأَسْطِحَة لِيَسِيلَ مِنْهُ. قال: و فيه
[١] و هو الحسن بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن عبد اللََّه بن محمد بن إبراهيم الإِمام.
[٢] في اللباب قال: و ظني أنها زوجة إبراهيم الإمام بن محمد بن علي بن عبد اللََّه بن عباس.
[٣] في معجم البلدان: علم مرتجل لا أصل له في النكرات. قال مخارق بن شهاب:
كأن الأسود الزرق في عرصاتها # بأرماحنا بين القرين و زُنقب.
[٤] عن اللسان، و بالأصل «خفى».